أخر الأخبار

بقلم الجيلالي طهير : برشيد وقراءة الأشياء بالمقلوب.

برشيد وقراءة الأشياء بالمقلوب.
برشيد نيوز : بقلم الجيلالي طهير
في أول ليلة ممطرة، سبقتها صلاة الاستسقاء بمسجد الزهراء، بدت برشيد من الطوابق العليا، أكثر هدوء وجمالا، وقطرات الغيث تغازل مصابيحها الزرقاء. يا إخوتي جاء المطر، إنه الأمل، غداء الروح، فلا يأس من رحمة الله، لا شريك له، نحن وأنتم له شاكرون .
في تلك الليلة، أغلق المجتمع السياسي، كالعادة، هواتفه النقالة، وراح المهووسون يراجعون كشوفاتهم البنكية قبل النوم. بينما تأخر زعماء المجتمع المدني في السهر يعدون آخر " لايك"، في حساباتهم الفيسبوكية. ما السيوف الخشبية المرفوعة في سماء العالم الافتراضي، سوى شكلا من أشكال الحروب بالوكالة يخوضها الصغار من أجل الكبار، فوق الرقعة الصغيرة. ثم في الوقت الميت، يأتي الشناقة من أقاصى البلاد، لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، ويجمعون في يوم واحد، من جيوب الكبار، ما عجز الحادقون في الحصول عليه طوال السنة.
ها هي القيسارية المنسية التي أرضعت الأجيال من نافورتها الفياضة، تتحول إلى أحجية ترويها العجائز للصبيان: "هاينا يا هاينا واش عشاك الليلة" . خلال تلك الليلة الممطرة، نامت "الأرملة المرضعة" باكية العين، وقد اختلطت عليها الأحلام والهلاوس، تقاوم بما بقي لها من قدرة على التحمل. الأمطار جعلت دموعها تسيل أنهارا، من الطوابق المعلقة في السماء، بعد أن غدرت بها الأحزاب المنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع.
هذه السنة، لم تختلف مجريات التهيئ لصلاة الاستسقاء عن مثيلاتها في السنوات الفارطة، باستثناء عبور الموكب الرسمي من مقر العمالة إلى المسجد فوق طريق نظيف، لم يمر على تعبيده أكثر من سنة. وفي ذلك البرد القارس، شوهد الأطفال الصغار، حملة الألواح القرءانية، ومنذ الصباح الباكر، يرتعشون، من طول انتظار فوق زليج النافورة المعطلة، وآخرون يجرون خلف بعضهم البعض لمقاومة الزمهرير. وفي غياب كاميرا النقل التلفزي، وعصير السعداوي الذي يقوس عليه المنتخبون من بعيد، جاء الحضور باهتا، وأقل بكثير من الوجوه التي شرفت تدشين "المعرض الفلاحي". قال البعض لقد نجح المعرض، ونقول ليس النجاح غير النتيجة الختامية لخسارة الآخرين. فأين النجاح، بعد أن ذهبت التعبئة من أجل الحملة الانتخابية ، السابقة للتزكية، أدراج الرياح؟
في برشيد، يجب علينا قراءة الأشياء بالمقلوب، لأنك قد ترى البعض ينام طوال النهار، ويستيقظ أثناء الليل ليفتي في قضايا الناس وهم رقود. مؤخرا، طالب أحد الفيسبوكاس من رئيس المجلس البلدي إحداث محرك للفروسية، فأجابه مستشار بلدي ـ إقليمي، غير منخرط في جمعية بناء المساجد ولا هو مناضل في حزب ديني، بأن المشكل مطروح أيضا بالنسبة للمصلى. لحد الساعة، لم نسمع عن السيد المستشار مربع أنه طالب بفك الحصار على درب الجديد، ولا دافع عن إصلاح الطريق المؤدية لقنطرة السحابات، ولا عن تكريم ادريس باموس، كما تطالب به العريضة الموقعة من طرف فعاليات المدينة، الخ. خلال توسعة وتثنية طريق بوسكورة، تم تجريف حقول الفلاحين المسبلة، تحت التهديد، ومن غير سابق إنذار، وآنذاك لم يحرك أصحاب المعرض الفلاحي ساكنا للدفاع عن المقهورين. إنها القدرة على رؤية المشاكل الخيالية والعجز عن رؤية المشاكل الحقيقية المتعلقة بحياة الناس. لا جدال بأن صناعة الأمل ضرورية لأجل استمرار الحياة السياسية، ولكن الأمل يقوم على معطيات من الواقع، والحلم مثل "طلاميس" المسرحي محمد باي، يعتمد على الأوهام والخيال. وذاك هو الفرق بين مستشار الليل ومستشار النهار.
مع حلول شهر دجنبر 2017 تكون برشيد قد أكملت 40 سنة على تجربتها الديموقراطية التي انطلقت في 1977. ولكنه زمن آخر، أصبح فيه كثير من الناس يطلقون على أنفسهم صفة "مناضل"، وبعد مرور الأيام يصدقون كلامهم عن أنفسهم، وتصبح تلك الصفة الزائفة كالحقيقة تشيع بين الناس. أريد مسبقا، تبديد شكوك أصحاب الظنون، الذين يضعون الناس في خانات المعارضين أو المؤيدين، الوجوديين والعدميين. ليسترح أصحاب الظنون، فأنا ناخب يميز بين النضال وبين التزكية الحزبية. إن النضال لا يباع في الأسواق، والتزكية مثل التعبئة (الروشارج) التي تشتغل بها الهواتف النقالة، صلاحيتها تنتهي بانتهاء المدة المحددة لها. أنا مواطن عادي، يعيش على الكفاف والعفاف، يقول بأن زعماء الأحزاب كوميديون، بارعون في التصريحات والمطالبة بالعدالة الاجتماعية. والمستفيدون من التزكية أشخاص براجماتيكيون، أقرب إلى تجار الجملة منهم إلى السياسيين، يشترون الماركة المسجلة للنضال، من غير تجديد ضمني للعقد، ويبيعونها بالتقسيط، من أجل مضاعفة أرباحهم المادية. ما هو جاري به العمل حاليا، هو أن بعض الأحزاب تبيع بطاقة النضال للأعيان، ولمشاريع الأعيان، وتتستعين بالشناقة، ثم تحتج لدى السلطات العمومية عندما تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. إنها كوميديا عبثية.
قرأت مؤخرا ما يسمى ب "بلاغ "، صادر عن الغاضبين في حزب الاستقلال، قال البعض أنه مفبرك، وقال البعض أن مضمونه صحيح، يعبرعن وجهة نظر غير متفق على صياغتها للنشر. ما يثير الشفقة، هو أن بعض الواردة أسماؤهم في لائحة التوقيعات انهزم في معركة الزلاقة الانتخابية سنة 1977، والبعض تنقل بين عدة أحزاب قبل السقوط في حب حزب الاستقلال . إن الحب عندما يتحول إلى هيام يصبح العاشق والمعشوق جسدين بقلب واحد. والمسخرة هو أن يظهر الهيام في مرحلة دور بها الشيباني، تخدم عليك وعليها. وقمة العبث هو أن يقبل البعض بالتناوب السياسي ولا يقبل بتناوب الأجيال. في الماضي، قال محمد طربوز، في هيامه بحزب الاتحاد الاشتراكي: " أنا الحزب "، وأصحاب البلاغ يقولون : " نحن الحزب".
في شيخوخته، استقبل برنارد شو أحد المعجبين بكتاباته وقد اصطحب معه ابنه، فمد الرجل العظيم يده للطفل مصافحا وقال له: " بعد 50 عاما ستقول باعتزاز أنك صافحت برنار شو، وسيقولون لك: من هو برنارد شو؟" . ألا فلا يعلم هؤلاء المنتخبون بأن الأطفال الصغار الذين توزع عليهم الحقائب المدرسية، في بداية كل موسم دراسي، لن يبقوا صغارا أبد الدهر؟ أفلا يرون كيف أن كيليان مبابي، هداف باري سان جيرمان، كان لا يزال عصفورا صغيرا عندما أخذ صورة تذكارية مع كريستيانو رونالدو، وهذا الأخير يتنبؤ له الآن بالحصول على الكرة الذهبية في المسقبل القريب؟
إن بعض الأحزاب عندما تنسحب من العراك تترك علامات سلبية أو إيجابية على الوقائع. فقد حدثت متغيرات كبيرة بعد إقفال البيت الديموقراطي، والبيت الاتحادي، لا تزال حتى الآن ترخي بظلالها على المشهد السياسي. فهل جاء الدور على حزب الاستقلال بعد تفتتيت ماكينته الانتخابية ببرشيد؟ حقا، استعاد الحزب المقعد المتبارى عليه، ولكن على مستوى المدينة ربما يعود الحزب إلى نقطة الصفر، ويتعثر من جديد في الحصول على مساهمين قارين لتأدية واجبات كراء المقر. لا أكشف سرا، ولا أجامل أحدا، لو قلت شهادتي بأن سعيد العثماني، الكاتب المستقيل للفرع، عانى كثيرا، في وقت من الأوقات، من هذه المعضلة. وأعتقد، ليس من السهل عثور الحزب على شخص في صبر وتحمل هذا الرجل، لو حصل أن انفكوا من حولك وتركوك قائما.
ها هو الغموض يجعل الساحة أكثر ضبابية بعد تعرية الوضع الهش لحزب العدالة والتنمية، المحصل على 4269 صوت في الانتخابات التشريعية الجزئية 2017 من أصل 191023 مسجل. لا يمكن لحزب سياسي بتقسميه المجتمع إلى شطرين، هم ونحن، أن يحكم برشيد لوحده. بل يجب مراجعة الأمور، والانفتاح على باقي مكونات المدينة، بالمزيد من التواضع، ونسيان أن أصحابهم في الولائم هم الأقرب إلى الله من باقي عباده الصالحين. يجب التفكير في الأمر بجدية، خصوصا بعد فقدان الحليف الذي كان يرقص مع الملائكة ومع الشياطين، مع اليمين ومع اليسار، قبل يُلدَغ من عقر الدار. هل قدر برشيد أن تنتهي فيها الزعامات الحزبية عن طريق الغدر؟ إن كنت نبيا خلصني من هذا السحر. حبك كالكفر، فطهرني من هذا الكفر.
الرئاسة مسؤولية ونخوة. ولحد الآن ينفرد الرئيس عبد الله القادري، بدون منازع، في تجسيدها في برشيد المعاصرة. ولو أحصينا عدد السنوات بالأيام والليالي في عمر جميع أؤلئك الرؤساء السابقين، لوجدنا بأن الرئيس الحالي، عبد الرحيم كاميلي، هو من قضى أكثرهم أياما وليالي تحت سماء برشيد، لكي يفهمها أكثر. وقد تكون من أخطائه السياسية الأولى محاولة فرض مرشح لا علاقة حميمية له ببرشيد، ليمثلها في البرلمان، دون الأخذ المسبق برأي الناس. وأكيد أن بعض الوجوه التي كانت تحيط به، في حملته الانتخابية، هي النحس بذاته وصفاته، أعادت إلى الأذهان ذكريات المتملقين في عهد الرئيس عبد الله القادري. إن برشيد ليست مدينة عنصرية، وفقط ترفض أن تفرض عليها الأشياء فرضا. لست أنا من يقول ذلك، إن المحللين السياسيين الفرنسيين كتبوا من زمن قديم أن أولاد حريز ليسوا بالاستقلاليين، صوتوا لحزب الاستقلال وليس لجبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية، لأن ثقافتهم المغروسة في الوعي الجمعي تملي عليهم السير في الاتجاه المعاكس الذي يفرضه المخزن عليهم. وكذلك يجب فهم التصويت العقابي للحزب الوطني الديموقراطي، والتصويت العقابي للحزب الاشتراكي، من خلال تلك الثقافة المورثة من قدم. أعجبتني كلمة صادقة، ونابعة من القلب، كتبها المناضل الاستقلالي الحاج سليمان العمري على الفيسبوك، تعبر عن السلوك الفطري لأولاد حريز: " لا مشيت، راه منرجعش".
لا يجب أن ننسى بأن برشيد رفضت التصويت على المرشح بوزيان، المفروض عليها من طرف الهيئة العليا للاتحاد الاشتراكي. إنها مدينة معقدة، رأسها قاسح، ولا تبوح بمكنونها في واضحة الشمس. فلا يغرنك ما يقال في العلن بالمقاهي العمومية، لأجل كوب شاي بالمجان. ففي هذه المدينة الصامتة، الساكتة على خنزها، تلاقح خفي، عجيب غريب، يربط الناس بعضهم البعض، إلى درجة تجعلك تتكهن مسبقا بنتائج الاستحقاقات. وأعتقد لو كان فيها مناضل من العدالة والتنمية، من أبنائها، ويفهم عمقها، لحصد الأغلبية الساحقة منذ فترة طويلة. لكن الطريق أمام عبد الرحيم كاميلي ما يزال طويلا لاظهار التحدي والصمود في وجه الإغراءات. السلطة كلبة غاوية، ونحن لا نحلل بالأحكام المسبقة، ولا نعطي دروسا في التنجيم.
قديما، لما كان محمد طربوز يتقلد أمانة النقابة الوطنية للتعليم سنة 1976، كان ينعث الاتحاد المغربي للشغل بالجهاز البورصي. وكان يتجول ويرفع شارة النصر وهو يلقي التحية النضالية على الشباب في الأحياء الشعبية. وفي السنوات الأخيرة، طلب "اللجوء النقابي" عند البوعزاوي في فاتح ماي. الإفلاس هو أن يبني الانسان قصرا يسكن فيه، وفي النهاية يكتري بيتا بداخل منزل مأهول، أي فيه أهله. وكذلك عندما يوقع الرئيس المنتهية ولايته على ورقة الحضور بصفته نائب الرئيس، فإنه يلغي على شخصه نخوة الرئاسة مدى الحياة. إذا ذهبت النخوة، والخروج من التاريخ، ماذا سيبقى؟
لا أرى نخوة عند رئيس مدينة الكارة ، بالشكل الذي ظهر به مؤخرا على شريط فيديو، وهو يشرح طريقة الحصول على 750 مليون من الداخلية. يمكن تحليل الشق الباطني لخطاب الرئيس وحركاته الجسدية، وتعريته بأسلوب التداعي لسيغموند فرويد. كما يمكن تحليل مضمون الخطاب في شقه القانوني المتعلق بالإختصاص الوظيفي والإختصاص الترابي، على ضوء الميثاق الجماعي ودستور المملكة الذي يضمن استقلالية الجهاز التنفيدي عن الجهاز التشريعي. لا يهمنا كلامه على طريقة تعامل الوزارة الوصية مع المعايير المعتمدة في توزيع الحصص المالية على الجماعات المحلية، لأن أهل مكة أدرى بشاعبها. ونركزعلى غياب النخوة عند رمز مدينة، لها عنفوان، يعترف بعجزه ويعبر عن شكره، باسم ناخبيه لرئيس جماعة مجاورة، ليس بينهم وبينه غير الخير والإحسان.
ما يعجبني في مدينة برشيد، هو طموح الباشا في الترقية إلى عامل، والعامل إلى منصب والي الجهة. ما لا يعجبني هو رصد أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للبهرجة الزائفة، مثل الفندق والمعرض، وممارسة الحكرة على المحيط القروي لبرشيد. وما لا يعجبني أيضا هم قدماء الرؤساء والبرلمانيون الذين ينزلون من أعلى إلى الأسفل، عن طيب خاطر، وهم راضون بذلك. عبادة المال أصل البلاء وأصل الشر.
في السنوات الأخيرة، عنون الدكتور العباسي، وهو أحد العارفين بخبايا برشيد مقالة ب " صحيفة الشاوية" بهذه الجملة القصيرة، في صيغة الجمع وليس المفرد: " برشيد ينقصها الرجال". ويمكن تصفح مقرر الفلسفة، المرشد، مستوى أولى باكالوريا، لاكتشاف المعايير التي يشترطها ماكس فيبر في توفر الزعامة عند الحاكم، وطرح السؤال: هل فعلا ينقصها الرجال؟
إن الديماغوجيين، أنصاف الأميين، هم من جعل السياسة بلا معنى، والانتخابات بلا منظور، حتى أصبح كل شيء مضحك، ومثير للسخرية. والحالة هذه، عندما يرى الشباب الواعد بأن كل شيء من حولهم يدور بشكل عشوائي، وموضوع سخرية، فإنهم يفقدون ثقتهم بالمسلمات السياسية والاجتماعية، و بالتقاليد والقيم والمفاهيم، وبالقانون. إن قمة الانحطاط هي أن يصبح كلما هو جدير بالاحترام موضوع سخرية، يقول عالم الاجتماع ولاقتصاد فيلفريدو باريتو . يضع ألبير كامو الانتحار على رأس الخيارات الناجمة عن العبث، ويمكن اعتبار مقاطعة الانتخابات، المترتبة عن فقدان الثقة في الوعود الكاذبة، شكلا من أشكال الانتحار السياسي .
مؤخرا، كتب عبد الكريم زهير، في جريدة العلم الالكترونية، لسان حال حزب الاستقلال بأن " برشيد تعتبر القلعة المحصنة للقادريين"، لكنه ناقض كلامه في نفس الأسطر ، وهو يقول بأن الاستقلاليين في التنظيم ببرشيد " يقومون بتعبئة المنظمات الموازية والروابط المهنية والقطاع النسائي والشبيبة الاستقلالية ورؤساء الجماعات والمستشارين الجماعيين وكذلك في الغرف التجارية والفلاحية للاستقلاليين من أجل ربح الرهان الانتخاب".
هل يمكن الحديث عن قلعة حزبية للرئيس عبد الله القادري، بدون توفره منظمات موازية وروابط مهنية ومستشارين جماعيين؟ وهل كان يعيش حزب الاستقلال بروابطه وتنظيماته ومستشاريه في قلعة القادريين؟ إنه العبث المضحك ، وكلام ليس له معنى، لأن برشيد لم تكن في يوم من الأيام قلعة القادريين، وإنما قلعة الاتحاد الاشتراكي ، العنيد الرهيب. وأعاد إلى دهني مقولة روبيرت ريزيت، في كتابه المرجعي عن الأحزاب المغربية سنة 1955: " حزب الاستقلال تنظيم أوليغارشي يصف نفسه بالحزب الجماهيري".



بلغ عدد المصوتين في الانتخابات التشريعية الجزئية 50.205 من أصل 191.023 مسجل. ولأن هناك إجماع وطني على التعلق بعرش المملكة، وعلى دستور البلاد، يمكن النظر إلى الأمور بنوع من الإيجابية والقول بأن 140.818 ناخب، الممتنعين عن التصويت بمدينة برشيد، يمثلون كتلة المناعة ضد الفساد، ولا يعترفون بغير صاحب الجلالة الملك محمد السادس قائدا على هذه البلاد.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق