GuidePedia



أحمد بوقنطير : المقامة الفوضوية
برشيد نيوز : أحمد بوقنطير
قصدت وسط مدينة برشيد ، لشراء احتياجاتي من جديد ،فأثار انتباهي إغلاق الطرق ، من طرف الفراشين وبائعي السجق ، فصاحب الدكان استعمر الرصيف ، والفراش على الطريق له وصيف ، ولو أردت تغيير المنكر إياه ، لسمعت ما لا يحمد عقباه ، وبينما أنا بين هذه الفوضى أتجول ، إذا بي أرى شابا يتبول ، ولسوء حظه العاتر ، رآه شرطي شاطر، فتوجه إليه ناهيا،فأشاح عنه وجهه لاهيا،وعندما كرر الشرطي الكلام،أحس البوال بالإيلام، فانفجر منتفخا في إهابه ، مكشرا عن أسنانه وأنيابه ، وبحركة بهلوانية طار ، فأصبح على عربة خضار ، وصاح بملء فيه ، منفجرا بالكلام السفيه ، وأضاف عليه وقال ، هذا عهد الحرية والاستقلال ، ففغر البوليسي فاه ، ورد عليه واأسفاه ، سلوكات غريبة ، تذكر بأيام السيبة ، وتراجع أمام الهجمه ، وضاع وسط الزحمه ، فقلت في نفسي ما هذا الزمان ، ضاع فيه الحياء وغاب الأمان ، فبدأت أبحث عن الأسباب ، حتى حكمنا اليوم قانون الغاب ، وكيف أن المخزن انهزم ، وعلى إخلاء الساحة قدعزم ، فتذكرت أيام الضغط والنار ، وقلت هي سبب الانفجار ، فلو اهتم المخزن بالمدارس ، لما كان هذا الشمكار الفارس ، ولومحا الرشوة أيام زمان ، لشعرنا اليوم بالأمان ، ولصار المواطن واع، وإلى النظام والخير داع ، ولم يسعني إلا الامتعاض ، مع المبدع إيليا أبي ماض ،
أتراني قبلما أصبحت إنساناً سويَّا
أتراني كنت محواً؟ أم تراني كنت شيَّا؟
ألهذا اللغز حلٌّ؟ أم سيبقى أبديَّا؟
لست أدري ، ولماذا لست أدري؟
لست أدري
أحمد بوقنطير

Enregistrer un commentaire

 
Top