GuidePedia



القانون والطبول
برشيد نيوز: بقـــلم محمد بـــــــاي
من سمحت له الظروف باللقاء برئيس المجلس الجماعي لمدينة برشيد في لقاء عملي أو إنساني ، غالبا ما يخرج بانطباع مريح على طريقة مناقشة موضوع أو مواضيع اللقاء، وهذا مفاده بأن السيد الرئيس يتعامل بباسطة وبعفوية وبحماسة وبدون "كاسكيط" (كما جاء على لسانه) ، نعتقد بأن هذه التلقائية نابعة من شخصه وليست مكتسبة ولن تكون مكتسبة حتى من الهيئة التي ترشح باسمها ، وهو القائل بأنه من أعطى وزنا للحزب بالمدينة ، بل لو كان ترشح باسم أية هيئة أخرى كان سيحصد أصوات جد مهمة... ماتت الأحزاب وتلاشى الخطاب الحزبي منذ أن تسلل إلى عمقها وركب على شعاراتها الانتهازيون وسماسرة الانتخابات… قدمنا ونقدم شهادات في كل مناسبة في حق أي رئيس كان أو مسؤول ، حسب اعتقادنا، قدم أو حاول تقديم الجميل بصدق وإخلاص لهذه المدينة ولأبنائها بعيدا كل البعد عن الخطاب الحزبي الثقيل عن القلب، ولا نزال نحترم ونقدر بعض الشخوص، منهم السيد عبد الله القاديري والسيد محمد بن الشايب والسيد طابي سعيد الرئيس السابق لجماعة سيدي المكي والسيد الحاج خرباش والسيد مفتاح رضوان نظرا لانطباعنا الجيد حولهم وهم في المسؤولية...، بالمقابل هناك ضعفاء النفس الذين أصبح لهم اسم ومكانة بفضل ارتباطهم ببعض الاحزاب أو بفضل تدخلات أو فقط بفضل تقربهم من هذا الشخص/ المسؤول ، أو من من استفادوا من بقع أرضية بأثمان رمزية وحتى بالمجان من ذاك الشخص وأصبح لهم رصيد عقاري، وتجدهم اليوم بمناسبة أو بغير مناسبة سباقين الى السب والقدف .
يكتب غيري، وأكتب كلما سمحت الظروف، ليزعم البعض أننا نمارس "السياسة" فما السياسة؟ ومتى تبتدأ ومتى تنتهي السياسة ؟؟ نعتقد بأن السياسة أصبحت كبدلة تلبس في لحظات محددة ، تلبس عنوة من أجل تسجيل وتثبيت الذات ، هناك من تكون البدلة على مقاصه، وكثيرون إما ضيقة أو جد ضيقة أو حتى فضاضا على جسمه ، ، تلبس من أجل أهداف ضيقة وفي أوقات ضيقة ، ليستمر طيلة بقية حياته عاريا إلا من العقار ثم العقار ولا شيء غير العقار وتوابعه ، وتنهي السياسة لديهم مع بيعهم للعقار والسياسة في المزاد العلني ؟ وها أنت ترى كيف أن السيد "محمد طربوز" والسيد "حميد الزاتني" بجحمهم ووزنهم الثقيل والمتضلعين في عالم السياسة ولكي يضلون قريبين من السياسة ، فضلوا الانضمام إلى لجنة التعمير على باقي لجن المجلس.
أصر خطيب جمعة ، جزاه الله خيرا، في مسجد ما أن نملا ألسنتنا وقلوبنا بذكر الله ، وأن يكون كلامنا فقط في ذكر الله وأن نتجنب الحديث في مواضيع أخرى ، وليخاطبنا خطيب اخر في مسجد اخر وفي جمعة اخرى بنفس الخطاب تقريبا ، أو هكذا فهمت، لنسال هل هناك مواضيع وأحداث محددة لا يريدنا خطيبنا أن لا نتكلم فيها؟ فلماذا؟ وما الإثم إن تكلم الناس حسب تفكيرهم في أحداث محددة؟ نعم يا خطيبنا، نحن مثلك نحب أن نتكلم وأن نكتب أشياء جد جميلة عن هذه المدينة سواء تعلق الأمر بمسيريها وأطرها ومنتخبيها؟ نريد أن نستمتع بترانيم القانون وهي تعزف بأنامل ناعمة ودواقة في جميع أنحاء المدينة لعل القلوب تلين والأحاسيس الصادقة تستيقظ، وأن نغني أغنية موحدة ، وبالتالي يصبح صوت القانون أكثر جهارة من أصوات الطبول تلك التي تدق بأيادي خشنة وغير منسجمة ، فتبعت أصواتا مبهمة و مزعجة تسيء لذوق أبناء وسكان المدينة .

Enregistrer un commentaire

 
Top