GuidePedia


الأحزاب المحلية بين الاستقرار والاندحار
بقلم : محمد باي
في الوقت الذي كنا ننتظر أن يترك "موالين" الأحزاب المحلية مسألة اللوائح ومن سيكون فيها جانبا، لأن الحزب أولا ثم الأشخاص والمناصب ، وينشغلوا باللمسات الأخيرة في ترتيب البرامج والتصورات الحزبية لقيادة الحملة الانتخابية بطريقة متطورة ومغايرة عما سلف، بطريقة تليق بالمغرب ،نجد وللأسف الشديد بأن الصورة الحزبية لا تزال جد قاتمة وغامضة إن لم نقل "حامضة"... فحزب الاستقلال ، والحاج محمد بن الشايب ،والأعضاء الذين ظلوا مخلصين للحزب كنا ننتظر منهم فقط ، بعض التعديلات وإضافة أطر وشخصيات استقلالية تربت وترعرعت داخل الحزب، وأصبحت مؤهلة لتقديم قيمة مضافة، والحال ذاته ينطبق على حزب الأصالة والمعاصرة بشبابه الذين دخل أغلبهم مجال التسيير لأول مرة وكونوا تراكمات فكرية ومعرفية، تجعل مثلا طموح نورالدين البيضي يتعاظم ، ولا يقف فقط عند رئاسة المجلس الإقليمي، وكالعادة ولسوء حظ المرجعية الحزبية والسياسية بالمدينة الحاج عبد الله القاديري الذي أصبح عادي أن يكون شخصه وحزبه محطة انطلاق، محطة متواجدة في سفح الجبل يرتاح فيها المغمورين والمغامرين لشهور معدودة أو لأيام، طامعين في الصعود إلى القمة أو إلى مستوى معين، ومصيرهم التدحرج من جديد والعودة إلى أسفل الحبل مثقلين "بالبلية ديال التعضويت"....إلا المخلصين ولو غير "بالصواب" والاعتراف بالجميل. كما أن الإتحاد الاشتراكي الذي تاهت به الطرق، بين من يريد أن يعيد ذاك المجد والهبة والمصداقية للحزب وتحقيق الأحلام المنكسرة، وهذا ممكن بوجود رجال وشباب شرفاء ، مخلصين للمبادئ وربما للذكرى، ما استفادوا من الامتيازات .... وبين من يريد أن يحصد ويستمتع بأصوات وبأصوات حتى ولو كانت أصوات باردة وبدون طرب.... وحتى حزب العدالة والتنمية ، الحزب الذي نال ما نال من هزات في مدينة الدروة وبالمقابل حافظ على توازنه بالمدينة ، يشتغل في صمت ويستفيد بعض أعضائه والحزب في صمت ...
أولا :حزب الاستقلال
من سيكون وكيل اللائحة؟ قد يصعب كل متتبع أن يفهم بسلاسة لماذا هذا القيل والقال الذي انتشر وينتشر بروايات مختلفة ومتناقضة حول الشخص الذي يكون أو يجب أن يكون وكيلا للائحة . وبأسلوب جد صريح هناك من يقول بأن محمد بن الشايب هو من سيكون وكيلا، في حين هناك من حسم وأقسم بأن فؤاد القاديري هو من سيكون وكيلا للائحة . شخصيا أحترم وأقدر الشخصين وأتمنى أن يكونا في مراكز تليق بشخصهما. لكن دعون نتساءل كيف سينظر الساكنة خصوصا المتتبعين للشأن الحزبي أو حتى "السياسي" كيف لحزب الاستقلال أن يستغني عن محمد بن الشايب ؟ ليس فقط لأن هذا الأخير، المحنك سياسيا ، ويده بيضاء على الحزب بل هو من أعطى مجدا للحزب بالمدينة في العقود الأخيرة، فكلنا يتذكر كم من الأصوات كان يحصل عليها الحزب، ولا أقول الدوائر، مع استثناء دوار الميمنات والمستشار والرجل الفذ والقدوة في الإخلاص والعفة الحاج خرباش .. نتفق بأن الساكنة لا تؤمن دائما بالحزب بل بالأشخاص ، نعم جزء مهم صوت سابقا للسيد عبد الله القاديري، رغم أنه ترشح مع حزب يحمل شعار: "التفاحة" لا أتذكر اسم الحزب، فقط أتذكر وأذكر السيد عبد الله قديري. فماذا لو ترشح الحاج محمد بن الشايب مع حزب آخر؟. كونوا على يقين سيكون عطاؤه أحسن، بل سيحصل على نتائج جد متميزة، إلا إذا كانت هناك أوراق وحسابات غامضة.... لماذا؟ لان من سينسحب معه من حزب الاستقلال وما أكثرهم ، يحترمونه ويقدرون شخصه ومشروعه وبرامجه، بغض النظر عن الحزب ،بن الشايب موجود وقوي بهذا الحزب أو بدونه، كما أن المصوتون والساكنة يتعاطفون دائما مع المستضعفين، فسألوا التاريخ كيف تعاطفت نسبة من الساكنة مع الاتحاد الاشتراكي فيما مضى لأنه صور نفسه أنه الضعيف أمام شخص وحزب القاديري ، بطبيعة الحال سي عبد الله القاديري..... يتبع .

Enregistrer un commentaire

 
Top