GuidePedia


أعضاء من المجلس البلدي لسنة 1969 ( أرشيف الهواري)
بقلم: الجيلالي طهير
في البدء، كان المخزن يبسط نفوذه على قبيلة أولاد حريز بواسطة الشيوخ والقائد ولد الرشيد. كانت السيبة ظاهرة الأراضي القاحلة، ولم يكن باستطاعة هذه القبيلة المستقرة في السهول الممطرة أن تفرط في خيرات الأرض وتتمرد على المخزن. بل العكس هو الصحيح، كان أولاد حريز يطمحون في حماية المخزن لصد تعديات القبائل القاطنة السهوب والأراضي الفقيرة.
عند احتلال فرنسا لسهول الشاوية في مطلع القرن العشرين، لم تجد الدولة الغازية فارقا كبيرا في التنظيم الاداري السائد والنظام القديم الذي بناه السلطان الكبير المولى اسماعيل في القرن السابع عشر. وجدت فرنسا الادارة المحلية كما كانت عليه منذ قرون، ترتكز على تقسيم القبيلة إلى أخماس بهدف تسهيل جباية الضرائب واستقطاب الجنود. وحافظت على هذا التنظيم البدائي، لكنها جعلت من القائد والأعيان مخبرين ومستشارين صوريين لخدمة أهدافها الاستعمارية. وفي بداية الخمسينات، حاولت الإقامة العامة الفرنسية تكوين مجالس بلدية مختلطة، يتمثل فيها السكان الأوروبيون والمغاربة على حد سواء، غير أن السلطان محمد الخامس رفض التوقيع على الظهائر المقدمة إليه، مما أدى إلى خلعه في شهر غشت 1953 ونفيه خارج السلطنة. وفي سنة 1955 رجع الملك المظفر من منفاه، لكن حزب الاستقلال الذي لم يدخل الدار البيضاء ونواحيها إلا بعد 1946، ظل يعتقد أنه هو الذي حرر المغرب وأعاد السلطان إلى عرشه، الأمر الذي دفع بالعاهل الراحل الحسن الثاني إلى الحسم في الموضوع وقطع الشك من اليقين، بقوله: " لم يأت الملك من المنفى في عربة حزب ولا حركة معينة حتى يصير أسيرا لها وحتى يعطيها كهدية مقاليد الحكم ورقاب المغاربة".
شكلت المحطة الممتدة من تلك من سنة 1955 و1959 فترة صراع على الحكم بين القصر والحزب، وزمن مخاض بداخل حزب الاستقلال نفسه، فكانت ولادة حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الخارج من صلب حزب الاستقلال. في تلك المرحلة، زار المعفور له محمد الخامس مدينة برشيد، وعند اقتراب الموكب الملكي من الجمهور، أخرج مناضل استقلالي من تحت كبوطه يافطة، في غفلة من السلطة العمومية، وساعده شخص آخر على تسريحها حتى يقرأها الملك. كانت اليافطة تطالب باستصدار قانون الحريات العامة وتأسيس الجمعيات. وبتاريخ 17 فبراير 1959، سيتأسس فرع حزب الاستقلال رسميا بمدينة برشيد، ويتلوه حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وحزب الحركة الشعبية (رواه المرحوم عبد القادر بكري).
في شهر ماي 1960 كان موعد برشيد مع أول انتخابات جماعية، سبقها خلاف بين القصر والأحزاب حول نمط الاقتراع، حيث كان القصر يميل إلى الاقتراع الأحادي الإسمي لسهولة تطبيقه على كتلة ناخبة تغلب عليها الأمية، في حين كان حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية يطالبان يالنظام اللائحي، أي تلك المصيبة التي أتت بمجالس الكوارث ببرشيد ابتداء من سنة 2002. وذلك في الوقت الذي كان فيه الناخبون المعنيون مباشرة بالاقتراع يقابلون الأمر بعدم الاهتمام ويعزفون كليا عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، مما استدعى تدخل الملك الذي وجه نداء للشعب لحثه على التسجيل. وفي آخر المطاف، حصل حزب الاستقلال ببرشيد على ستة مقاعد من أصل المقاعد الاحدى عشر المتبارى عليها، متقدما على غريمه حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بفارق مقعد واحد، وهو مقعد رئيس المجلس الموحدي بوشعيب الدي حاز على أصوات يهود برشيد المستقرين بحي القيسارية، أعطوه أصواتهم بتوجيه من السلطة المحلية، في الوقت الذي صوتت فيه الجالية اليهودية المغربية بمدينة الدار البيضاء لفائدة مرشحي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية . كان الاستقلاليون يتهمون إخوانهم الاتحاديين بالخيانة لقسم الوفاء الذي حلفوه على القرءان، ونشب العراك والتراشق بالحجارة بين الطرفين وسط برشيد. وكم من استقلالي خاصم أخاه، وزوج طلق شريكة حياته لأن أسرتها تركت حزب الاستقلال وأصبحت اتحادية والعكس صحيح. وقيل عن عمي محمد بن الجيلالي رحمه الله، وكان من نشطاء وأقطاب حزب الاستقلال وحرفته ختانة الأطفال، أنه " لم يقرقبها" في حرفته خلال تلك السنة، لأن بعض أصدقائه الدين أصبحوا اتحاديين قرروا مقاطعته. ومن جهة أخرى، اتهم الاستقلاليون الاتحاديين بأنهم صنيعة السلطة، الممثلة في عامل إقليم الدار البيضاء عبد الحميد الزموري، من كبار رجال المقاومة، والذي مكنهم من الحصول بطائق المقاومة نكاية في الاستقلاليين، وكدا الباشا مولاي الطاهر العلوي الذي اشتكوه شخصيا للإدارة المركزية على هذا الأساس. كان وفد المناضلين الاستقلاليين المتوجهين للعاصمة الرباط لتقديم الشكاية ضد الباشا يضم: عبد القادر بكري، اسماعيل أبو أيوب، الحطاب بلحيمر، الحطاب بن ادريس لعناية، وبوشعيب بلمعلم. لم يستتغ الباشا هذا التظلم، وقرر الانتقام بسحب رخصة نقل المسافرين من المقاوم الحطاب بن إدريس، والد الأستاذ ادريس لعناية رحمه الله.
وإلى الآن، تعتبر الانتخابات الجماعية لسنة 1960 الوحيدة والأخيرة التي تقاسم فيها الاستقلاليون والاتحاديون مقاعد المجلس البدي ببرشيد. كان المستشارون الاتحاديون بمجلس 1960 يشتغلون في قطاع الوظيفة العمومية، يتقنون اللغة الفرنسية ولباسهم فيها عصري، بينما كان المنتخبون الاستقلاليون من الحرفيين الأميين، " لا يميزون بين الألف من الزرواطة"، بتعبير المرحوم محمد المعروفي ولد الحاج بوعزة. ومما يقال على لسان الاتحادين في حق الاستقلاليين، أن رئاسة المجلس البلدي كانت ستؤول للسيد عمر الخديم، صاحب دكان بيع الخضر بالقيسارية، لولا أن هذا الأخير تنازل عن المسؤولية لصالح زميله بوشعيب الموحدي، خضار آخر، بسبب المعاناة من الأمية، وحصل منه مقابل ذلك على هدية، عبارة عن بلغة وتشامير وفرجية. وهذه تشكيلة المجلس البلدي المنتخب سنة 1960:
- الرئيس: بوشعيب موحدي، من حزب الاستقلال.
- النائب الأول ومقرر الميزانية: عبد القادر بكري من حزب الاستقلال.
- المستشارون المنتمون لحزب الاستقلال: على أبو العز، عمر الخديم، محمد بلمكي، بوشعيب الكتاني.
- المستشارون المنتمون لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية: أحمد جوالي، أحمد فهمي، إدريس اسمعلي، محمد بلحطاب خليفة، رفاق الجيلالي.
كانت مدينة برشيد في القاموس الملكي تسمى ب " دار ولد الرشيد"، وخلال ولاية حزب الاستقلال، قام المغفور له الملك محمد الخامس بزيارة رسمية للمدينة صحبة العائلة المالكة. ولأن بعض أعيان أولاد حريز كانوا يتزلفون للسلطة ويتبرعون في غير مناسبة على باشا المدينة مولاي الطاهر العلوي بمختلف الهدايا، منها عقارات وسيارة باهضة من نوع شفرولي ومفروشات فاخرة وسجائر أمريكية وأوساك تأتيهم من القاعدة الجوية الأمريكية بالنواصر، فإن الباشا أخلى مسكنه من المفروشات والأثاث وجميع الهدايا قبيل زيارة الملك له، حتى لا يثير الانتباه إلى مظاهر الثراء الطارئة عليه ( رواه صديق الباشا المرحوم جمال الدين خليفة). لقد كان المجلس البلدي على وشك فتح باب التبرعات لشراء هدية للملك خلال تلك المناسبة، لكن الحيسوبية الفرنسية بالجماعة مدام باتاي كان لها رأي آخر، واقترحت علي مقرر الميزانية تحويل الاعتماد المتبقى في أحد فصول الميزانية إلى الفصل الخاص بالهدايا والمنح، وبذلك تمكن المجلس البلدي من شراء تاج ذهبية، أهداه للأميرة لالة أمينة باسم مدينة برشيد، وتشرف بتقديمه إليها الطفل عبد السلام بكري، ابن مقرر الميزانية،.بينما قام أعيان البوادي بتقديم هدية للملك محمد الخامس، عبارة عن حصان عربي أصيل ( رواه المرحوم عبد القادر بكري)
انتقل الملك محمد الخامس إلى رحمة الله في يوم 26 فبراير1961 وفي مستهل ولاية العاهل الجديد الحسن الثاني تقرر إجراء الاستفتاء على الدستور المغربي في شهر دجنبر 1962، لكن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية قرر مقاطعة الاستفتاء، بينما قرر حزب الاستقلال التصويت بنعم على المشروع . وفي تلك المناسبة، تم توزيع وثيقة الدستور على المواطنين في طبعة أنيقة باللغة العربية الدارجة. بينما انتقل علال الفاسي، زعيم حزب الاستقلال، شخصيا إلى مدينة برشيد، بتغطية صحفية من جريدة العلم، لحث الساكنة على التصويت ب " نعم" على الدستور. ألقى الزعيم خطبته بجانب الملعب البلدي، وكان يلبس قميصا أخضر من حرير، ويضع بأصبعه خاتما من دهب مرصعا بالألماس شد إليه انتباه المزاليط. وقد تحدث الزعيم بداية عن الكفاح من أجل ألاستقلال وحقوق المغرب المشروعة في استرجاع كافة أراضيه المغتصبة، وهي "الصحغا ومغيطانيا" (الصحراء وموريطانيا)، وشبه الدستور بالسكة الحديدية، فقال: " يجب علينا أولا وضع السكة على الطريق وتجريب السير عليها، وإذا لم تعجبنا في المستقبل نطالب بإصلاحها، خير من أن نبقى بدون دستور، واقفين بدون سكة نمشي عليها". كانت غالبية الحاضرين من صغار التجار والحرفيين الدين أرغموا على الحضور قسرا، بعد إغلاق محلاتهم بالقيسارية ولاكار. ولذلك لم تحركهم حماسة الزعيم، ولم يفهموا شيئا من كلامه، فخيم السكون على الأجواء، يخترقه بين الحين والآخر، صراخ رجل قروي من بني منيار، وهو حارس مقر فرع حزب الاستقلال ببرشيد، كان يردد كلما توقف الخطيب عن الكلام لاسترجاع الأنفاس، وبحسب التوجيهات المعطاة له: " عاش الزعيم، عاش الزعيم" .
وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي عمرها المجلس البلدي، والتي لم تتعدى أكثر من ثلاث سنوات، فإنه أخد على عاتقه تحقيق عدة مشاريع لا تخلو من أهمية منها: تزويد المركز بسيارة لنقل اللحوم، إحداث نقط الماء الشروب بدوار الحاج عمر ودوار لشهب ودرب الطاهري، تجهيز الحديقة العمومية، كهربة الدرب الجديد والحي الصناعي وحي مولاي الحسن ومداخل المدينة، ادخار مبلغ 1.500.000 سنتم ورصده لاقتناء عقار مجاور للقيسارية، بناء مدرسة للبنات ودار للولادة (دار الحليب)، اقتراض 800.000 درهم لإنجاز شبكة التطهير مع صهريج لتجمع المياه العادمة بسيدي الجيلالي، اقتناء عمارة دار الطالب بالسوق الجديد، والتي باعها الباشا مولاي الطاهر للمجلس البلدي، بعد أن كان يريدها مطحنة للبلبولة. وقد وقع على محضر التسليم المرحوم علي أبو العز الدكالي، بصفته عضوا بالمجلس البلدي وأمينا لصندوق الخيرية الاسلامية. وأخيرا صادق المجلس على شراء قطعة أرضية مساحتها 15 هكتار لتهيئتها من أجل إيواء سكان جزر الصفيح، غير أن ضعف القدرة الشرائية للمستفيدين حالت دون خروج المشروع إلى حيز الوجود وكجميع المجالس التابعة لحزب الاستقلال، رفض المجلس البلدي لبرشيد تحمل رواتب الشيخ والمقدمين، مما دفع بوزارة الداخلية إلى إدراج الاعتماد الخاص بمستحقاتهم ضمن ميزانية الإقليم.
في سنة 1963، سيتقرر إجراء الانتخابات الجماعية في ظل العهد الجديد، وسبق ذلك تأسيس حزب جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية برئاسة وزير الداخلية أحمد رضا كديرة. وفي أعقاب التجادب بين القصر والقوى اليسارية، طالت الاعتقالات قادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، مما دفع بالحزب إلى اتخاذ قرار مقاطعة الانتخابات. وبدوره، اضطر حزب الاستقلال إلى تبني موقف عدم المشاركة في ألانتخابات متهما الحكومة بالضغط على الناخبين ، قصد ترجيح مرشحي " جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية" التي كانت تقدم نفسها على كونها " حزب الملك". لكن قرار حزب الاستقلال بعدم المشاركة لم يكن قطعيا، لأنه أقدم على دعم مناضليه من الأعيان الدين تقدموا للانتخابات بصفتهم لا منتمين، حتى لا يفقدوا مراكزهم الاعتبارية على صعيد الأحياء والدواوير. مما جعل وزارة الداخلية تلجأ إلى خلط الأوراق، فشكلت طائفة " الأحرار" من قدماء الاستقلاليين والاتحاديين المتخلين عن أحزابهم، انصياعا للتهديدات بطردهم من العمل أو حرمانهم من مصادر عيشهم. على رأس هؤلاء: لحسن ابوالعقول، بوشعيب الموحدي، لخضر بوشعيب، عبد القادر قديري ولد المدني، من حزب الاستقلال، و الهواري عبد السلام، عبد القادر بنقدور، ومحمد الحطاب خليفة من حزب الاتحاد الوطني. هذا الأخير أناب عنه في مكتب التصويت المرحوم خالد المكي الكبابطي، الذي سيؤسس لاحقا حزب الاتحاد الاشتراكي ببرشيد سنة 1976.
كان مركز القوة لحزب الاتحاد الوطني يتواجد ضمن شغيلة مستشفى الأمراض العصبية، المنخرطين في صفوف الاتحاد المغربي للشعل، فسارعت الادارة إلى فتح باب الترقيات عن طريق المباريات، مما مكن مناضلي الحزب من الانتقال للعمل بعيدا عن مدينة برشيد (رواه الحاج عبد النبي كاميل). صوت الأعضاء الحاضرون وعددهم 11 عضوا لفائدة بوشعيب ناجي، الملقب بحميدة، موظف عند السلطة المحلية، وانتخبوه رئيسا للمجلس البلدي. وحصل منافسه بوشعيب الموحدي، الرئيس الاستقلالي السابق، على صوت واحد فقط، هو صوته الشخصي، فيما سجل غياب محمد المعروفي، لأنه كان متواجدا في زيارة عمل ببيروت لبنان لمدة ستة أشهر، ضمن وفد حزبه الحركة الشعبية. كما عثر في الصندوق على غلاف فارغ لا يحمل أية ورقة، وجاءت تركيبة المجلس البلدي على النحو التالي:
- الرئيس: بوشعيب ناجي حميدة
- النائبين الأول والثاني: محمد الحطاب خليفة، اتحادي وعبد القادر قديري بلمدني، استقلالي.
- المستشارون: عمر منير، محمد المعروفي، لحسن ابوالعقول، بوشعيب موحدي، عبد القادر زواهري، محمد بن السباعية، محمد بن الصغير، أمان الحسين، اليزيد الحاج محمد الصغير، فهمي العربي، الهواري عبد السلام، لخضر بوشعيب.
وعلى إثر مشاكل طارئة اعترضت مسار الرئيس حميدة تم ابعاده من المنصب بحكم قضائي صادر عن المحكمة، فحدث نزاع حول خلافته بين الاستقلالي عبد القادر بن المدني والاتحادي محمد بن الحطاب خليفة الذي تولى في آخر المطاف رئاسة المجلس البلدي. وبسبب عدم تفاهم هذا الأخير مع السلطة المحلية، امتنع عن التأشير على الحوالات الخاصة بالتجهيز فأصيبت مدينة برشيد بالشلل والجمود طيلة فترة من الزمن، وتراكمت السيولة جراء ذلك، حتى جاء خلفه الرئيس عبد السلام برشيد سنة 1969 و" غيز" للفائض المالي.
في سنة 1965، تم الإعلان عن حالة الاستثناء التي تعني إلغاء الحياة البرلمانية ووقف النشاط الفعلي للأحزاب السياسية. وخلال انعقاد المؤتمر الوطني الثالث لحزب الاستقلال المنعقد سنة 1968، لوحظ غياب المناضلين الاستقلاليين من برشيد، وحضور مناضلان من البادية، وهما عمر بن الجيلالي مرشد من أولاد بوعبيد الفقرا، وأحمد بلحطاب من أولاد سلطانة. وفي سنة 1969 أعلن عن إجراء انتخابات محلية جديدة، غير أن حزبي الاستقلال والاتحاد الوطني قررا المقاطعة، مما دفع بالسلطة المحلية إلى اللجوء إلى طائفة "اللامنتمين" كقطع غيار سياسية محل الأحزاب في الانتخابات. ولأن السلطة كانت تريد مجلسا بلديا على المقاص، يضم أشخاصا محايدين، ويتمتعون بقدر كاف من السمعة الطيبة، ويحظون باحترام المواطنين، فقد خصصت اللون الأزرق، الذي يرمز للعقوق والخروج عن الطريق المستقيم، أو اللون الوردي للأشخاص المشبوه في تبعيتهم للأحزاب السياسية، وهم الحاج محمد الحلوي، لحسن الدالية، محمد الصادق، أبو العز علي، بوشعيب نباد من أتباع حزب الاستقلال، ومحمد بلحطاب خليفة، على العنقاوي، من الموالين للاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ومحمد المعروفي المحسوب على الحركة الشعبية. بينما حرصت على تمييز المرشحين الراغبة في فوزهم باللون الأبيض، لون الطاعة والرضى، وهم التالية أسماؤهم :
- رئيس المجلس: عبد السلام برشيد ( ولد الباشا).
- نائب الرئيس: الحسن أبو العقول، من قدماء حزب الاستقلال.
- المستشارون: تادلي محمد، صلاح الدين بن البصري ، مولاي الكبير غيات من قدماء المحاربين، الهواري عبد السلام ، جوالي أحمد وهما من قدماء الاتحاد الوطني ، باموس براهيم، حسيني مصطفى، لخضر بوشعيب، اليزيدي الحاج محمد الصغير، قبلي أحمد بلمعطي، بن الشايب الحاج إدريس، حريزي محمد، أمان الحسين.
يتبع...
.

Enregistrer un commentaire

 
Top