GuidePedia




” إثنان لا أنساهما ما حييت: مدينتي ووجه أمي”. ناظم حكمت
بقلم: الجيلاني طهير
 إلى روح الفقيد محمد أيدوبلا*.
” أريدك أنثى، لأن باريس بين المدائن أنثى”،  قالها نزار قباني في ديوان ” هكذا أكتب تاريخ النساء”.المدينة والمرأة تتشابهان؛ كانت صغيرة وجميلة، وكنت أتسكع في دروبها، مغبر الوجه، حافي القدمين، أركض في كل اتجاه. لم يخطر على بالي، سأكبر يوما وأحبها الحب الذي لا يطاق ولا يحد. برشيد أنت التي كنت، والتي أنت الآن تاريخ وذكريات، بجميع ألوان الله، تتراقص متلألئة في قلبي. أشتهي أن أصبح ثرثارا لأكتب لك عنك،  لا أستطيع. نور الطفولة، حب زئبقي، مستحيل يتركني أمسك به.  
المدينة التي أحبها، والتي شربت فيها أول قطرة حليب، ولسعتني فيها أول إشراقه شمس، مات شيء منها، أو فيها، وجاء زمن آخر، بحليب آخر، وشعب آخر. لقد باعدت بينا السنوات، أجيال وراء أجيال، وبعد هذا العمر المسروق كله، الآن مرقد جديد ومنظر جديد، جو جديد وجيران جدد. إن جميع الدين يعودون مثلي إلى مدنهم بعد طول غياب، حنينا للرحم الأم، وليس للتجارة وكسب المال، يسكنهم العزاء والتعزي، الأسى والتأسي. مدينتهم لا تعرفهم ولا هم يعرفونها، وقد غيرت عاداتها وطقوسها.  الدرب الجديد نام، غلب عليه النوم ، دخل في سبات عميق فلا توقظوه ، فإذا  جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون.المستشفى الأهلي لم يعد هو هو، حولوه إلى أعشاش للسكن. حديقة “با فاتح” المزهرة أنبتت إدارات عمومية وشبه عمومية، فيها يحكمون، وأخريات طالبات مأويات، وآخرون يؤدون الصلاة. حتى الأشجار المتبقية في الحديقة الفسيحة  انحنت ويبست، من غير معنى. وحدها النافورة اللولبية الزرقاء، المنتصبة وسط ساحة الاستقلال، ترسل من شقوقها ابتسامة ماكرة، تعرف أنا كنا هنا، وأن جميلات ومهذبات على طريق ابن رشد، أخوات لنا، مررن أيضا من هنا.
برشيد، الجينات التي تسبح في دمي، كم تمنيت لو تخرجين من قلبي، فلا أنت تركتني، ولا أنا أفلحت في النسيان. وهل  ننسى كلما أردنا النسيان؟ الذاكرة هي السلطان.
ليتني أحببت غيرك، وقد أكون فعلت، عيون سود هنا، أو أكف بيضاء في بلاد الثلوج الجميلة، أو هي أضغاث أحلام راودتني عن نفسي، أيقظها بعد سبات، رائعة التهامي الحبشي الشعرية: “أيتها الأكف البيضاء سلام”. برشيد مدينة الأحلام، والحلم للجميع؛ فيها الحب خاص بالقطط وعازفي الناي على الأسطح المهجورة في هزيع الليل. من داخل كل حي، ينطلق مواء العيون الزجاجية يمزق سكون الليل لأجل قطة محجبة. وحيث ترعرعت، كان زعيط، عاشق الظبية الجميلة، يتمدد  خلال ليالي النسيم الصيفية،  فوق سطح الخربة المهجورة بالدرب الجديد (دار الروزاني)، ويناجي القمر باللحن الحزين. وهناك بدوار المخازنية،  الفتى الوديع، السيدو بومزوغ، من على سطح اسطبل الخيول، كان يعزف عذاباته ألحانا  للنجوم الحانية. الحب هبة من الله، يحتاج لصبر أيوب، وليس لعبة جميلة يشتهيها الأطفال. كان علي أن أكون رومانسيا مثل صديقي أبا جلال الحسن – بثانوية ابن رشد وليسي ابن عباد- وكم يقضيه من وقت في تصفيف شعره وتلميع حدائه، واختيار لون قميصه المتناسق مع سرواله، ليقال عني من العاشقين. أين أنت الآن أبا جلال؟
عدت إليك أيتها المدينة مجبر أخاك لا بطل. كنت ضيعت مواعيد حاسمة في الحياة، وسلكت طريقا غير الذي كان يجب أن أسلكه. العاصمة الرباط لم أكن أحبها، ولكنها منحتني فرصة عدم تضييع كل هذا الزمن، ولم أقبل. توجد في حياتنا دائما لحظة غريبة لا نعرف كيف نفسرها، لكنها تصنع كل شيء في حياتنا القادمة. لا لا تندهشين،،، أنا من أفنيت زهرة شبابي بإدارات هامشية لا تحترم أطرها، فاستأنست بالترحال، وعوضت بالتنكيت. أنا أملك الآن بعادا  آخر،  فيه نسيان قسري،  يشبه التهابات الذاكرة وإبادة الأشواق.  هل أنت موظف إطار بوزارة الداخلية، وليس بالرباط العاصمة؟ إذن، أنت مثلي حمار تتحمل كل السخافات، وفي الأخير ستهان باللامبالاة. لا أحب  الفضاءات التي تغرق الرجال في كأس نبيد مسروق. السابقون من النزهاء  أشاروا  علي بالرحيل قبل فوات الأوان، ولم أعر النصح الجميل أي اهتمام. فيحتاج الناس إلى زمن طويل ليستوعبوا ما يحدث لهم.  مرة أخيرة، وبعد مغادرتي الطوعية لها، اصطحبت ابني معي لعمالة سطات، في زيارة ودية  لأحد الزملاء، فقال لي في عتاب جميل: ” شلا وفين جايبيه، خرجت على راسك، وباغي تخرج عليه حتا هو”.  إلى هذا الحد موظفوها لا يحبونها التي تهضم حقوقهم. أشياء لا يفهمهما الصغار.
منذ أربعة عشرة سنة خلت، أي في سنة 2000، التحقت لأول مرة للعمل بباشوية برشيد وكان يحكمها رجل زاهد وحكيم، اسمه السي البقالي، تفصله بضعة أشهر عن بلوغ سن التقاعد. كل صباح يدخل مكتبه، يخلع الباشا نعليه ويضع فوقهما قدميه. يخرج من  درج مكتبه المصحف الشريف، ويغسل قلبه بقرءاة ربع من القرءان الكريم، ثم يقرع الجرس إيذانا للمخزني السي علي بإدخال المواطنين عليه. ذات يوم، سأله الموظف بوشعيب مهيد ومعه الحاج الإدريسي، وأنا أقف إلى جانبه: ” متى ستصبح برشيد عمالة؟”. غضب السي البقالي من السؤال، وأجاب: ” لماذا تريدونها عمالة؟ عندما تصبح برشيد عمالة، عليها صلاة الجنازة”. لم نفهم، وكان يرى ما لا نراه. . ويعلمون أيضا ما لا تعلمون. كنت التحقت بوزارة الداخلية ولأول مرة سنة 1979، في إطار الخدمة المدنية، بعمالة إقليم آسفي. كان الاستقبال في مستواه من طرف العامل المرحوم أحمد شوقي، والكاتب العام الحاج صالح جبران، محتسب مدينة بني ملال لاحقا. تم تعييني بداية بدائرة عبدة جمعة سحيم، حين قال لي القائد الممتاز، في لقاء الاستقبال: ” افتح مخك جيدا، أنت عيناي هنا، وإذا رأيت شيئا اخبرني به، وسأطلب إدماجك باش تطلع قايد”. بدون لباقة، بدون شعور أيضا، قاطعته بالقول: “على من كتخبر”. وكأنه أحس بخطر ما، اشتكاني لرئيس قسم الشؤون العامة والولاة، قائلا: ” أرسلتم لي بودليير”. لم يكن يعلم أنه سيجلب على نفسه النحس، لأنه بعد أسابيع قليلة، وربما قاموا  بالتحريات اللازمة، تم نقلي مباشرة للعمل بديوان العامل، والتضييق على شخصه، ثم إبعاده نحو الذي هو أدنى. ماتديرش ما تخافش.
أنتم الدين حكمتم المدينة وخيبتم الآمال. نحرتم القيسارية من الوريد إلى الوريد. يكاد هدمها الهمجي يشبه اغتصابا بدون رغبة؛ تململت من رقادها، قالت له: “ستجدني إن شاء الله من الصابرين”. لم ترتجف يداه، ولم يأت ملاك منقذ من السماء، بل كان الأسوأ. ما أن ردم الحفرة الكبيرة حتى انكسر أنفه على الطابق الثالث لقلة التجربة. أربعة عشر سنة مرت كلها في انتظار، والقيسارية الآن كمسرح روماني مهجور، تبصق عليه براميل القمامة. كيف حدث هذا؟ ولماذا؟ بلدية برشيد حقل تجارب الناجحين والفاشلين، يعرف فيها كل واحد حجمه أو عجزه. قلت لكم:الألقاب لا ترمم شعارا مهددا بالزوال ولا تزفت حفرة في الطريق. الحب عند البعض هو  إتقان اللعب في الوقت المناسب. كلما أردت عناق برشيد، وجدتها معانقة الصفر، والقيسارية لم يبق منها إلا الاسم. وها أندا  أجرح قلبي بالسؤال: هل المستعمر الذي بناها بالأقواس الأندلسية كان أكثر غيرة عليها من ورثة الدم؟ 
نفوس مسعورة بشهوة السلطة. هؤلاء الأكثر أموالا أحسنوا  لأنفسهم وأساءوا لها؛  وهؤلاء الأكثر نفيرا جاءوا لأجل تغيير الأوضاع، فغيروا أسماء الأحياء القديمة، وكان ذلك خطأ كبيرا. لقد  فهموا التاريخ بشكل خاطئ وفسروه  بالأسوأ، وهم يحاولون  عبور الزمن من السديم المطلق، والقطع التاريخي الكامل. “الشباب، التقدم، المستقبل”، أسماء أطلقوها على درب الجديد، ودرب آرلو ، وحي القيسارية، وكأنهم يريدون القول لنا:  أنتم العجائز، عليكم بالرحيل للمقبرة، فثمة جيل جديد ينمو، هو الشباب والتقدم والمستقبل. ماذا تركتم للشباب غير الكفر بالسياسة وفقدان الثقة في المستقبل؟  كنا في 67 في المائة من المصوتين في الانتخابات المحلية، ها نحن مع 22 وفاصلة.
المدينة ليست حجارة، وهي من أنجبت الهنود الحمر، نبتة الأرض الأطلسية المعطاء. إن الجمال كما فهمتموه ليس وحده الربيع والشباب. تجاعيد وغصون وجوه أمهاتنا المتلألئة حنانا هي نوع آخر من الجمال.  “إن الجمال اسم سأطلقه على كل الصفات في الأشياء تثير فينا إحساساً بالمحبة والحنان، أو أي عاطفة حارة أخرى قريبة الشبه بهما” (إيدموند بيرك، برلماني بريطاني).
برشيد تاريخ صامت، وهي أرض رجال استبسلوا لأجلها في النزال، ونحن لا نعرف عنهم شيئا. وما التاريخ إلا سجل للمجازر والغدر والحرب. إني أسمعهم يقولون، هذه أرض فلان ورثها عن جده فلان، ولا أسمعهم يقولون، هده أرض جد فلان اغتصبها منه جد فلان. الصالحون والمظلومون والطيبون  يتركون الدنيا خلفهم، منسحبين  على رؤوس الأصابع، من غير ضجيج، فلا ينتبه إليهم أحد. غاب أصدقاء ورفاق كثيرون ولم يعودوا: الراحل محمد إيدوبلا ومعه التواضع والنزاهة الفكرية؛ الراحل المصطفى رشد ومعه الأناقة والنقاء وعزة النفس؛ الراحل محمد ولد بابا ومعه البساطة والثبات على الموقف؛ الراحل زين العابدين الصقلي ومعه شقاء المعرفة والمنفى الاختياري؛ المنفى انتحار بالتقسيط، آه لو كان الزين ازداد بباريس، عالمه الافتراضي؛ الراحل سعيد خير، أيقونة الدرب الجديد، اختار الوحدة والعزلة في الحياة ونفي الذات بعد الممات، تلك وصيته. ومن قبلهم، لا أستطيع نسيان الراحل مراد رفيق، أحد البراعم الحالمة بالدرب الجديد، شمعة انطفأت قبل الأوان، أحببت ذكاءه وطريقة تفكيره الصافية، لكن القلوب الطيبة تتقدم علينا دائما حتى في الموت. وكذلك الراحل عز الدين العثماني، ذكاء وزيادة، وكان أحد الأدمغة المخصية. عندما تقاسمنا سويا هبة الفراغ والتسكع، كان عز الدين، الطالب الجامعي، يعطى للآخرين أكثر مما يعطيه لنفسه. شيء ما يجعلني الآن أشبهه بالمهندس المعماري لوكوربوزيي Le Corbusier الذي  كانت أمه تلومه لأنه  استطاع أن يغير نظام العمارة في العالم، وينسى دائما أن يغير لمبة بيته المحروقة. كان عز الدين يترجم الصفحات الطويلة من الكتب والمجلات، من اللغة الانجليزية للعربية، بغاية السهولة ويقدمها لمناضلين  حزييين يصنعون منها مقالات صحفية ينشرونها بأسمائهم في الجريدة. لعلها أحد الأسباب التي كانت تدفعه للتهكم من الأحزاب المغربية. من سخرية الأقدار، تم اعتقاله ليلة سفره الأول لأمريكا، وهو ينتظر موعد القطار، للاشتباه في خرقه الآجال المحددة لانتهاء الحملة الانتخابية 1983. في تلك المرحلة، قاسمت عز الدين السخرية من الحياة، ومن الأحزاب، ومن الانتخابات، وكان لا يهتم بالغد ولو كان مغلفا بالتهديد. المظلوم  والعاشق لا يحسبان حسابا للعاقبة. وإلى الآن، لا زلت أسمع البعض يسمون أنفسهم مناضلين، وليس ثمة البتة شيء اسمه القضية، أو مشروع مجتمع محدد واضح المعالم. نناضل كيف ولماذا؟ لنحصل على شغل وما شابه، أم ليقفز على ظهرنا انتهازي جديد؟ لا أدري أين قرأت هذه الجملة المعبرة: عندما يتعلق الأمر بالتاريخ، يلجأ الناس إلى الكذب أو الكتمان، ولا ثالث لهما.  “يا أيها الدين آمنوا اتقوا الله، وكونوا مع الصادقين” (التوبة 119).
أحيانا، تبدو لي برشيد القديمة كجغرافية العالم. في أعلى الخريطة، حي لا كار، وهو الواجهة البراقة المطلة على الخارج. هدا الحي الجميل كان يحاكي مدن الشمال في أناقته ومسيحيته: الكنسية، المقاهي التي تتحول إلى بارات في الليل، المنازل الفسيحة، الصيدلية العصرية، المطاعم والمخابز العصرية، البنك، محطات البنزين، ورشات إصلاح الميكانيك، الشوارع المحفوفة بأشجار التوت، محطة نقل المسافرين، السينما، الملعب الرياضي، الخ.
في الوسط نحو الجنوب، حي القيسارية الذي كان يشبه أحياء قاهرة نجيب محفوظ  العتيقة. الأصوات والروائح التي تملأ القلب والذاكرة لا تحصى ولا تعد. مئذنة المسجد تبارك ما حولها، وضجيج  مختلف أنواعه، تميز فيه بين صوت المذكوري الدلال وصوت الحمداوي البراح. صخب طاحونة العيان يغطي على الأهازيج التي تطلقها أسطوانات بوسيفون في كل اتجاه. وحيثما اتجهت تجد في استقبالك روائح متنوعة: رائحة البول وروث البهائم المنبعثة من الفنادق، عطر النعناع ورائحة القطران والبخور، رائحة الإسفنج وخبز  فران الغزواني، رائحة الكوامل المردودة على المجامر بمقاهي الحصير الشعبية، دخان الشوايات عندما يغطي رأس حاد والجيلالي والبهجة بائع الكفتة، عبق الكيف البلدي والتبغ الأسود: فافوريت وكازا سبور، الخ.
وأخيرا، على طرفي المدينة، كان يوجد جحيم دوار الحاج عمرو  ودوار كابريان، اللذان أسميناهما مستنقعات الفيتنام الجنوبية والفيتنام الشمالية. هنا تكثر الألقاب الغريبة  التي يطلقها الأطفال على بعضهم البعض، فلا تسمع بدوار الحاج عمرو  غير: تميركش، التفيقي،الضب، العاشق، فيقار، زعيط، عرجافة، فريكش، حشوش، نيخال، تفيطم، تصيغرو، تريبع، أحمد البطة، علال السال (لإصابته بداء السل)، راس الطنك، حمر القب، بزيكر، تهيبش، علي الهيبي، الخ.
كانت تلك برشيد التي أحببت. جنة المجانين، مملكة سوق الاثنين، وعاصمة كرة القدم المغربية.  كان درب آرلو كوكب والأحياء نجوم؛ فيه يفتح الصغار أعينهم على صورة رمز وطني اسمه إدريس باموس، عميد المنتخب الوطني لكرة القدم؛ عنوانه: رقم 18، مهج مولاي الحسن؛ لقبه: ادريس شيشا. فكيف لا يتقاتل الشعب الآرلوي الصامد عرقا  لأجل كرة القدم البرشيدية؟  
إن برشيد الاسمنت المسلح تتكيف بشكل سيء مع حالة القطيعة مع العقلية البدوية. للأسف، عندنا الوعي بالتمدن لا يزال قشرة هشة تغطي السطح، المخبأة تحته الغرائز الموجهه للسلوك البشري (نيتشة). نعلم أن شعراء اليونان، مهد الحضارة، نوروا التاريخ بالحياة، والحياة بالتاريخ؛ وعندنا الشعر العربي الجاهلي كله أنانيات للعرض في سوق عكاظ.  نعلم أن آفة البداوة هي تضخيم الذات، ومعه في كل مرة البداية من الصفر.أنتم الدين تعتقدون أن تاريخ  كرة القدم يبدأ من حيث أتيتم، وتتنكرون  لقدماء لاعبي ومسيري يوسفية برشيد، من فضلكم، لا تكونوا “عكاظيين في الرياضة”، كالدين نسوا الله، فأنساهم أنفسهم.
الجيلاني طهير
برشيد في 22 نونبر 2014
ٍٍٍٍٍٍٍٍْْْْْْْْْْْ
*الفقيد محمد أيدوبلا، من مواليد برشيد 1951، توفي سنة 2007. شغل قيد حياته، منصب مدير الميزانية بالخزينة العامة للملكة المغربية. وكان يوقع مداخلاته حول برشيد  بإحدى المواقع الالكترونية بالاسم المستعار، ” ولد القيسارية”. 

Enregistrer un commentaire

 
Top