أخر الأخبار

فضيحة ONE ... فور كل زخة مطر ينقطع الكهرباء بمدينة برشيد‎

برشيد نيوز: هبة بريس - ياسين الضميري
فور كل زخة مطر ينقطع الكهرباء عن أحياء عدة بمدينة برشيد ، هكذا أصبح واقع الحال بالمدينة التي تؤوي ما يفوق المائتي ألف نسمة وسط استهثار و تجاهل كبيرين من طرف المسؤولين الوطنيين و الجهويين و الإقليميين و المحليين للمكتب الوطني للكهرباء. 

آخر هاته الانقطاعات تلك التي كبدت سكان برشيد و تجارها خسائر فادحة انطلقت منذ مساء أمس الأحد و استمرت حتى زوال يومه الاثنين، انقطاع دام قرابة اثنا عشر ساعة من الزمان دون أن تكلف مؤسسة ONE المفوض لها تدبير القطاع بعاصمة اولاد احريز حتى اعتذار بسيط للساكنة. 

هذا الاعتذار و الذي لن ينفع الساكنة في شيء خاصة بعد كل الخسائر التي تسبب فيها استهثار مسؤولي هاته المؤسسة العمومية في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء حيث فقد عدد من السكان بأحياء كالتيسير و سيدي عمر و غيرهما العديد من التجهيزات المنزلية و الإلكترونية ، غير أنه كان بإمكانه أن يجعل المواطن المقهور يحس بنوع من الاحترام في وطنه خاصة أن ضرائبه و اقتطاعاته و الدفوعات الشهرية التي يؤديها هي من تزيد في عمر مثل هاته المؤسسات العمومية. 

ما يقع ببرشيد فور كل زخة مطر و أحيانا بدونها من انقطاعات متكررة للكهرباء دون تكليف مؤسسة المكتب الوطني للكهرباء نفسها عناء إخبار الساكنة بمكبرات صوتية متنقلة كما تقوم به بعض الشركات في مدن آخرى بتوقيت قطع التيار حتى تتخذ الساكنة و التجار احتياطاتهم أصبح أمراً خطيرا و قد يتخذ خطوات تصعيدية من الساكنة إن لم يتم التعامل معها كزبون و لو بأدنى احترام ممكن لخصوصياتها و للعقد المبرم معها و الذي تؤدي عليه شهريا أموالا طائلة تكابد الأمرين لتوفيرها بمشقة الأنفس و عرق الجبين. 

و رغم محاولاتنا المتكررة للاتصال بمسؤولي هاته المؤسسة المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء ببرشيد لاستقاء وجهة نظرهم حول التذمر الكبير للساكنة و الاستهثار المفرط لمسؤولي ONE في برشيد بمصالح المواطنين غير أن محاولاتنا باءت بالفشل رغم تأكيد أحد المتحدثين بإسم المكتب و الذي فضل عدم الكشف عن إسمه و لا هويته بأن شبكة البنية التحتية تتضرر أحيانا بفعل الأمطار الكثيفة و الرياح القوية و هو ما يفرض تدخل مصالح المكتب الوطني للكهرباء لإصلاحها.

هذا العذر الذي ننتظر من الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء أن تبين حقيقته و تتفاعل مع معطيات ما جاء في المقال خدمة للساكنة، إن صح فهو عذر أقبح من زلة خاصة أنه من غير المقبول و غير المنطقي أن تتحجج مؤسسة عمومية تدار بالملايير التي تملأ خزائنها من جيوب فقراء و مقهوري الوطن باعتبارهم "زبناء" و شبكة بنيتها التحتية متهالكة و تعجز عن القيام بالدور المنوط بها فور كل زخة مطر. 

و تجدر الإشارة إلى أنه و قبل أسبوع تقريبا، عاشت ساكنة الأحياء السالفة الذكر ببرشيد أيضا نفس الحالة التي باتت تتكرر دوما حيث تسبب انقطاع الكهرباء دون إشعار الساكنة في تلف أجهزة التلفاز و الثلاجات و المواد الغذائية المخزنة بها و مصابيح الإنارة المنزلية و غيرها من التجهيزات مما جعل الساكنة الغاضبة تثور في وجه مسؤولي المكتب محليا ليواجهوا بعبارة "ديرو شكاية و غنشوفو شي حل.. يدير الله خير".

هذا الوضع المحتقن بات اليوم يتطلب تدخلا و تحركا و تفاعلا من المركز خاصة في ظل الدينامية التي بات يعيشها المكتب الوطني للكهرباء مؤخرا، خاصة أن مثل هاته الأمور التي تبدو في ظاهرها أمرا عاديا لذاك المسؤول القابع في مكتبه بالرباط غير أن واقع الأمر ليس كذلك لدى هؤلاء المواطنين الذين يحسون بالاحتقار و الغبن و هم يشاهدون أمام مرأى عيونهم كيف تخرب تجهيزات منازلهم التي سهروا الليالي و ذاقوا من أجل توفير ثمنها معاناة جمة و في الأخير لا يكلف أحد نفسه حتى عناء الإنصات لهم، فمبثل هاته الأمور البسيطة في مفكرة هؤلاء المسؤولين يبدأ الاحتقان بين المواطنين و هذا ما لا نتمناه نهائيا، فهل سيتفاعل مسؤولي ONE لرفع الضرر عن المواطن المغربي الزبون؟

ملحوظتان قبل الختم:
الأولى أنه و قبل أيام، استقال وزير بريطاني من منصبه الرفيع المستوى و الذي يضمن له دخلا سمينا، فقط لأنه وصل متأخرا بعض الشيء لقبة البرلمان و أدرك أن سؤالا يهم المواطنين البريطانيين قد طرح و لم يتمكن من الإجابة عنه بسبب تأخره في الحضور، هناك حيث المواطن أساس كل شيء و احترامه لا يقدر بثمن و الاستقالة من منصب سام أبسط اعتذار للمواطن في بلد الكرامة... 

و الثانية ، أين هم من مشاكل ساكنة برشيد هؤلاء البرلمانيين و المنتخبين الذين يتبجحون علينا ب"فصاحتهم" في لغة الضاد و أين هم هؤلاء الذين يحاولون تقليدهم و لو بقراءة جمل إنشائية مملة من ورقة كتبها لهم أحدهم و أين هم تلك الثلة التي اختفت بمجرد انتهاء آخر "قصارة" ليلة الإعلان عن نتائج آخر استحقاق تشريعي و لم يعد يظهر لم آثر في انتظار الانتخابات القادمة التي ستخرجهم من جحورهم!!
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق