أخر الأخبار

التعارف عبر المواقع الاجتماعية مع الأجانب "أحلام تباع و أوهام تشترى"

التعارف عبر المواقع الاجتماعية مع الأجانب "أحلام تباع و أوهام تشترى" 
برشيد نيوز : بقلم مريم مسامح
تعدد المواقع الاجتماعية ينسج خيوط العلاقات الافتراضية بين المغربيات و الأجانب بمختلف جنسياتهم , أحلام تباع و مشاعر تعيش بين الحصرة و الوهم .
تختلف طرق التعارف بغرض الزواج , إلا أن الطريقة التقليدية فقدت أصولها مع تطور التكنولوجيا . و أصبحت المواقع الاجتماعية بشتى أنواعها تشكل جزءا مهما في الحياة المعاصرة , إذ تلجأ الفتيات خاصة إلى زيارة هذه الشبكات قصد البحث عن زوج من جنسية مختلفة, يكون لها رفيقا تشاركه أسرارها و تفاصيل حياتها , محاولة بهذا الهروب من واقع سلبت منه اللبنات الأولى للزواج في ظل ارتفاع نسبة العنوسة و مجموعة من الظواهر الاجتماعية و الاقتصادية , التي تؤدي بدورها إلى عزوف الشباب المغربي عن الزواج . الأمر الذي من شأنه أن يرسخ فكرة التعرف إلى أشخاص من جنسيات أخرى بغية البحث عن الاستقرار المادي و الروحي.
هناك من هذه التجارب التي تكلل بالزواج الناجح , في المقابل نصادف قصصا تعبير العيون فيها يعوض ألف كلمة.
قصتي هوليودية من فيلم رومانسي إلى واقع مر !!
زينب ,26 سنة سلا
أنا بطبعي صاحبة شخصية قوية , عادة لا أقوم بعلاقات حرة نهائيا, إلا أن تعرفت على شاب , هندي الأصل, دامت معرفتي به ما يزيد عن 3 سنوات, ما شجعني أكثر على التمسك بالعلاقة هو أنني أجيد اللغة الإنجليزية التي تسهل عملية التواصل بيننا. أتى إلى المغرب و استقر في بيتنا بضع شهور بعد إقناع مطول لعائلتي بأنه سيتزوجني ,تطورت العلاقة إلى أن فقدت عذريتي,قبل رحيله وعدني أنه سيعود لنتزوج, لأتفاجأ بعدها بأنه متزوج و أب لطفل."بعيون باكية تحكي" احتقرت نفسي من جهة و سئمت معاملة أهلي القاسية من جهة أخرى.
صرامة الرجولة بارزة و لبها مغشوش !
سارة ,23 سنة الدار البيضاء
تعرفت على شاب مصري, دامت علاقتنا سنتين, استغنيت عن دراستي و تجاهلت عائلتي و أصبحت سجينة بيت عنكبوتي. أطبق كل ما يطلبه مني دون تردد, لدرجة أنني لا أستطيع الخروج من المنزل إلا بإذنه, و بعدها تحول حلم الزواج إلى استغلال بكل أنواعه.
ملامح الشباب تذبل خلف مطاردة الوهم !
زكية ,39 سنة الدار البيضاء
رفضت رفضا قطعيا الزواج التقليدي جملة و تفصيلا, أردت أن أتوج بقصة حب تنتهي بالزواج. تنقلت من علاقة لأخرى و انا تائهة في مواقع التعارف متأملة أن أصادف الشخص المناسب. سبع سنوات و أنا أعيش في وهم استيقظت منه بعد أن احترق الشباب و تبخرت ملامحه, و رغم ذلك خضعت لتجربة أخيرة, يصر السيناريو اللئيم على إعادة نفسه, لأعيد المعاناة النفسية و الالام ذاتها.
أستاذ جامعي خليجي يغرر بقاصر !!
كوثر,16 سنة الدار البيضاء
تعرفت عليه في إحدى المواقع الاجتماعية و كنت أتواصل معه باستمرار ,تعلقت به كثيرا ,استغل صغر سني و طيشي و بدأ يطلب مني فعل أشياء لا أخلاقية بحجة أننا سنصبح في أحد الأيام زوجين ,بدون مقدمات تركني و رماني للوحشة و الجراح ,جعلني رهينة الذكرى و أشباحها الموحشة.
عبد الله أشملي , أستاذ باحث :
تعد ظاهرة زواج المغربيات من الأجانب على مستوى الانترنيت , ظاهرة مثيرة للجدل في عصر اليوم , قد نعود لفذلكة تاريخية تجعلنا لا نرى مانعا من تعارف المغربيات من الأجانب, فكانت ذات طبيعة بسيطة تقليدية تعود بنا إلى الأجيال التي مضت و التي تشترط على الأجنبي الدخول في الدين إذا كان غير مسلم . لكنها اليوم تحولت إلى موضة ملعونة حطت من سمعة المرأة المغربية ,نظرا للتبعات الأخلاقية التي فرضها جيل الفايسبوك و جيل المواقع الاجتماعية ,حيث تم تدمير المؤسسة الأخلاقية للجيل الحالي ,و عليه فإننا نسجل لأسف شديد تلطيخ صورة المرأة المغربية من خلال هذا التعارف الذي يطفو عليه نوع من العلاقات اللامشروعة . إذا محصنا مليا في هذا التعارف و إلى أي شيء يفضي ,سوف نرى بأنه أصبح ضد التيار , بمعنى أنه أعطى صورة غير لائقة بالمكانة الحقيقية التي تستحقها المرأة المغربية .
عمر ,خريج آداب يقول :
"تتنوع الأسباب و الظروف وراء اختيار المغربيات للأجانب, و تكون إما لإبراز مكانة اجتماعية و مادية مهمة أو لاعتبار هؤلاء الأجانب أكثر انفتاحا للدخول في غمار علاقة جدية.في نظري أكثر المسببات تشجيعا لهؤلاء الفتيات هو تداول الكلام بينهن على أنها الطريقة الأمثل للعيش في الرقي المادي ,خصوصا ما يروج حول الخليجيين , فمثل هذه الأحاديث تؤثر و بشكل كبير في تضخم الظاهرة و طبعا يبقى لكل واحد اختياره الخاص لأسلوب حياته.
  بقلم  "الصحفية مسامح مريم"
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق