GuidePedia



هذه أبرز الصعوبات التي تعترض ملاحظي انتخابات اليوم
برشيد نيوز : و م ع
بينما يذهب الناخبون إلى مكاتب التصويت هذا اليوم، سيكون هناك نحو 3 آلاف ملاحظ غير حزبي منهمكين في مراقبة سير عملية التصويت في مناطق مختلفة من البلاد. وينضوي هؤلاء الملاحظون تحت يافطة النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات، وهو ائتلاف مدني يقوده كمال لحبيب، ويعمل في ظروف مثيرة للجدل، لجمع ومعالجة المعلومات المتعلقة بمراحل العملية الانتخابية.
أول أمس الخميس، عقد هذا النسيج الجمعوي ندوة مع بعض وسائل الإعلام بالرباط، قدم فيها منسقه آخر الاستعدادات المرتبطة بملاحظة مجريات يوم الاقتراع، كما عرض بعض التحديات التي تحيط بقدرتهم على الحركة.
وقال كمال لحبيب: «إن عمل الملاحظين غير الحزبيين ينطوي على مغامرة حقيقية.. إن الكثير منهم يتعرضون لاعتداءات من لدن أتباع بعض الأحزاب، وبعض الأطراف تعرقل أعمالهم، ناهيك عن الحد من قدرتهم على الوصول إلى بعض المعلومات بفرض قوانين معينة». ولا يحق للملاحظين غير الحزبيين الحصول على محاضر التصويت بعد انتهاء عمليات الاقتراع، لكن بعضهم يحصل عليها بطريقة غير مباشرة، ويقول الحبيب: «الداخلية تمنع حصولنا على محاضر التصويت بقوة القانون. لقد سعينا إلى تغيير المواد التي لا تجيز لنا الحصول على تلك المحاضر، لكننا لم ننجح في ذلك حتى الآن. وفي بعض الحالات، فإن ملاحظين يحصلون على المحاضر من لدن بعض المراقبين الحزبيين أو رؤساء المكاتب، مستغلين جهل أولئك بالقانون، لكن إن كانت هناك تعليمات مشددة أو دراية للقائمين على مكاتب التصويت بالقانون، فإننا لن نحصل على أي محضر للتصويت». وذكر بأن «تقريرا سابقا صدر حول ملاحظة الانتخابات ووردت فيه إشارات إلى استغلال معطيات محاضر تصويت حصل عليها ملاحظون من عندنا، لكن السلطات احتجت لاحقا علينا بسبب ذلك، وقالت إنه لا يحق لنا استعمال تلك البيانات بالمطلق». ويعتقد المتحدث أن «ضغوطا أكثر في المستقبل ستفرض على الداخلية تسليم محاضر التصويت إلى الملاحظين مثلهم في ذلك مثل المراقبين الحزبيين».
وحتى حدوث ذلك، فإن النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات كسب معركة أخرى تتعلق بأحقية الملاحظين التابعين لها بالمكوث داخل مكاتب التصويت بصفة قارة: «من قبل لم يكن لنا هذا الحق، وكانت السلطات لا تسمح للملاحظين سوى بالبقاء لفترة قصيرة، ثم تطلب منهم الانسحاب».

وأفاد الحبيب، قبل أن يستدرك: «لكننا أجرينا مفاوضات مع السلطات حول تفسير المواد القانونية المرتبطة بالملاحظة غير الحزبية للانتخابات، وكنا نهدد باللجوء إلى المحاكم لتسوية هذا الإشكال، لكن السلطات رضخت في نهاية المطاف للتصور العملي للملاحظين، وسيكون ممثلونا موجودين في كثير من مكاتب التصويت بشكل قار، أي سيدخلون إليها في ساعة مبكرة بعد فتحها، ولن يخرجوا منها إلا بعد إغلاقها».
مشكلة أخرى تتعلق بعلاقة النسيج الجمعوي لملاحظة الانتخابات بالسلطات، وهي تلك المرتبطة بالمصادقة على لوائح الملاحظين المعتمدين من لدنها.
وقال الحبيب «إن الدولة لا تتدخل في طريقة اختيارنا للملاحظين، وإذا كان بإمكانها فعل ذلك، فإنها ستمنع أي اسم نقترحه في هذا الصدد».
غير أن للسلطات هامش للحركة فيما يخص قوائم الأسماء التي يقدمها هذا الائتلاف المدني : «السلطات عادة إن كان أحد الملاحظين المعتمدين لدينا مرشحا للانتخابات أو ضمن قوائم أو يشارك في الحملة الانتخابية لحزب ما، فإنها تخبرنا بذلك، وتطلب منا أن نتخذ القرار المناسب، وهي بفضل إمكاناتها يمكنها أن تعرف بعض التفاصيل أكثر منا، ونحن نمنع على الملاحظين أن يكون لديهم أي ارتباط بالانتخابات، ولذلك نسحب منهم الاعتماد بشكل تلقائي».
وبحسبه، فإن «الحالات المرتبطة بهذه الشروط هي الوحيدة التي تتدخل فيها السلطات، بينما في غيرها، فإن النسيج الجمعوي هو من يضبط الاعتمادات».
ويقول «إن الائتلاف لا يعتمد أيضا على الأشخاص الذين صدرت في حقهم عقوبات قضائية بسبب جرائم تتعلق بالفساد».
ومن جانب آخر، وفي معرض جوابه عما إن كان النسيج الجمعوي قد وضع تصورا عمليا لرصد الخروقات الانتخابية، قال الحبيب: «إن هيأته كانت تفكر دوما في تتبع وجرد وعرض الخروقات الانتخابية المرتكبة من لدن الأحزاب السياسية، لكن بعد التفكير مليا، وجدنا أننا بفعلنا لذلك، سنتحول إلى جمعية لمكافحة الفساد، وهذا ليس هو دورنا، فضلا عن أن الأحزاب السياسية ستنظر إلينا بعين الشك، ولن تتردد في مهاجمتنا لأنها ستعتقد بأننا نصطف بجانب حزب ضد آخر».
وأضاف قائلا: «ليس هناك مشكلة في عرض الخروقات المرتكبة من لدن السلطات، ونحن نفعل ذلك عندما نتأكد من حدوثها».
لكنه استدرك بالقول عندما سُئل عما إن كان فريقه قد لاحظ تجاوزات للسلطات في فترة الحملة، وما إن كان قد تلقى شكاوى من هيئات حزبية: «حتى الآن، لم تتأكد لدينا أي خروقات ارتكبتها السلطات في الحملة الانتخابية».

Enregistrer un commentaire

 
Top