GuidePedia



الانتخابات بإقليم برشيد، فرصة للتشغيل المؤقت للعاطلين
برشيد نيوز : عبدالله أبرايم
مع إقتراب موعد الإنتخابات، إلا ونجد الاهتمام المتزايد عند المواطنين خاصة الشباب، وهذا الاهتمام ليس من أجل الانخراط، فيها ولا من اجل المشاركة فيها، ولا لكونها تفرز مسؤولين يتحملون خدمة مصالح المواطنين بل لأنها فرصة يعتبرها المواطن مناسبة لإيجاد عمل يضر عليهم بعض الذخر ولو لأجل قصير.
ولعل أغلب المهتمين بالمشاركة والعمل في الحملة الانتخابية لا يجد أدنى صعوبة في إيجار خدماته لدى بعض الاحزاب، والتي بالمقابل ترى أن هذه العملية لا مفر منها من أجل إيصال صوتها للمواطنين. لذلك فهي فرصة من أجل إيجاد عمل مؤقت ومذر للدخل، ومناسبة كذلك لاستغلال طاقة هؤلاء في ظل غياب متحزبين منتمين يقومون بنفس الدور. قبل الغوص في التفاصيل من الجدير إعطاء تعرف للانتخابات على مستوى المفهوم التي هي مناسبة لتمكين الشعب المغربي من الاختيار الحر والنزيه لممثليه، في إطار المنافسة الحرة والنزيهة وفي مناخ ديمقراطي يتمتع فيه جميع الشعب بحقوقهم دون ضغط او توجيه من أية جهة. 
من خلال كل هذا يمكننا طرح سؤال كيف تمر الحملة الانتخابية ؟ غني عن البيان أن الحملة الانتخابية البرلمانية لهذه السنة تعرف مميزات عديدة خاصة على المستوى الزمني لأنها تأتي مباشرة بعد عيد الاضحى وتتزامن مع الدخول المدرسي. أما على المستوى الممارستي فهي تعد المناسبة الثانية بعد المصادقة على دستور 2011 . وفيما يخص الجانب الاجتماعي على الخصوص شقه المتعلق بالشغل، فالناخبون يعرفون ان فرص الشغل هي شبه منعدمة، والمعطلون في تزايد سنة بعد سنة، ولو كانوا من أصحاب مؤهلات مختلفة، الامر الذي جعل قطاع عريض من الناخبين ومن المواطنين البسطاء مصابون بنوع من اليأس والإحباط لاعتقادهم أنها لن تغير أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. لكل هذا يرى بعض المواطنين أن الحملة الانتخابية مناسبة للمشاركة في الحملة لتقديم خدماتهم عن طريق ترديد شعاراتهم و توزيعها مقابل أجر. الامر الذي يتنافى مع طبيعة الحملة الانتخابية التي يجب أن تقدم برامج إلى الناخبين والعمل على شرحها، وتقديم برامج ولقاءات علمية وتحسيسية تمس اهتمام المواطن ورغبته في المساهمة في تغيير أوضاع البلاد. انطلاقا مما رأيناه فإن إجراء هذه الانتخابات يحتاج إلى تضافر الجهود لتغيير مجموعة من التجاوزات التي أصبحت شبه مألوفة في كل حملة انتخابية، والتي تقوم بأعمال مسيئة لكرامة الناخبين وإلى نزاهة الانتخابات، وذلك من أجل تفعيل بعض ما جاء به الدستور وتكريس مصلحة المواطن فوق كل اعتبار .

Enregistrer un commentaire

 
Top