GuidePedia



الرتابة و الروتين يميزان صيف ساكنة بلدية حد السوالم
عن موقع هبة بريس :
وقفت "هبة بريس" أثناء زيارة ميدانية لبلدية حد السوالم التابعة لإقليم برشيد على حجم الرتابة والروتين اللذان يميزان صيف المنطقة، حيث تعاني معظم العائلات على العموم وشباب المنطقة على وجه الخصوص من انعدام المرافق الحيوية الشبابية للتسلية والترفيه، الأمر الذي أدخل هذا الفئة المهمة في المجتمع في عالم الروتين القاتل خاصة في فصل الصيف الذي يعرف هذا الموسم موجة حر غير مسبوقة.
فيومياتهم تتلخص حسب وصفهم في الجلوس بالمقاهي أوالتجمع على الرصيف، الأمر الذي أصبح يثير نوعا من التخوف لدى الآباء و الأولياء على أبنائهم من الانحراف فى ظل الفراغ الذي يعيشونه.
وتنتظر ساكنة بلدية حد السوالم التفاتة من مسؤولي هذه البلدية ضمن رؤية تنموية جديدة قصد خلق "الفضاءات الثقافية والرياضية" التي تعرف تأخرا كبيرا حتى يتسنى لها الاستفادة منها، والقضاء على شبح الفراغ الثقافي الرهيب الذي يخيم عليها طيلة سنوات خلت، الأمر الذي جعل فئة من شبابها تقضي وقتها فى التسكع بالشوارع أوالجلوس بالمقاهي.
وقد أجمع معظم المصرحين أن غالبية المواطنين يجدون أنفسهم مجبرين على قضاء العطلة السنوية بين البيوت والمقاهي وبعض الأماكن العمومية التي يتوفر بها الظل لتبادل أطراف الحديث الروتيني، والذي يدفع بالكثير إلى الملل في ظل انعدام وسائل التسلية والترفيه بالمقاييس المتعارف عليها، حيث تجد أغلبهم يفكرون كيف يواجهون هذا "الروتين" الذي يصاحبهم أينما حلوا وارتحلوا، في ظل اتساع رقعة الفقر والبطالة وتدني المستوى المعيشي للعديد من العائلات ماعدا تلك الميسورة الحال، والتي تغادر المنطقة بمجرد حلول موسم الاصطياف قاصدة المدن الساحلية بحثا عن أفضل الأماكن لقضاء العطلة الصيفية في أجواء هادئة ومريحة، خاصة وأن هذه المدن تعرف في هذه الفترة من السنة إحياء السهرات الفنية، و تنظيم النشاطات الترفيهية بما في ذلك المخيمات الصيفية التي يجد فيها الكثير من الأطفال والشباب ضالتهم للاستمتاع بأوقات طيبة، و في هذا الإطار يتساءل العديد من مواطني بلدية حد السوالم عن الأسباب الكامنة وراء افتقار منطقتهم لمثل هذه البرامج الترفيهية والتثقيفية كباقي المدن والكفيلة بمنح أجواء جميلة تبعث على النشاط والحيوية في أوساط هذه الشرائح من المجتمع، هذا ما زاد في معاناة الشباب والعائلات على حد سواء من الرتابة والروتين القاتلين اللذان أصبحا يشكلان كابوسا لدى هؤلاء الشباب كل يوم مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهم يطالبون بإنجاز ملاعب وفضاءات خضراء وقاعات للمطالعة ومرافق ترفيهية أخرى بإمكانها أن تبعدهم عن خطر الآفات الاجتماعية الخطيرة، حيث أن بقاء معظم الشباب طوال السنة فى التنقل بين الأرصفة والمقاهي يشكل خطرا كبيرا عليهم، خصوصا وأن المدينة تضم بين أحضانها الكثير من الطاقات الموهوبة فى مختلف الرياضات، إلا أنهم لم يجدوا فضاءات لسقلها على حد وصفهم.
وقد طالبت غالبية ساكنة بلدية حد السوالم الجهات المعنية بإخراج بلديتهم من دائرة التخلف والعزلة الخانقة ومظاهر البداوة القاتلة، معيبين على التقصير فى حق الشباب الذي يعاني التهميش فى صمت وتجاهل الجهات الوصية، مطالبين هذه الأخيرة بمراعاة انشغالات هذه الفئة وهمومها، والمتمثلة أساسا فى خلق مرافق ثقافية وترفيهية، وأخرى رياضية دون أن يغفلوا فرص العمل على اعتبار أن الأغلبية الساحقة منهم تعاني البطالة، علما أن المنطقة تتوفر على العديد من الوحدات الصناعية.

Enregistrer un commentaire

 
Top