GuidePedia



"حديث مع أحد الفضلاء" عن مدينة برشيد
برشيد نيوز: بقلم فاطمي بوكرزية
حكى لي صديق يوما وانا أتناول فنجان قهوة المساء بمقهى الركن ببرشيد عن مغامراته وجولاته الانتخابية التي عرفتها المدينة بين اصحاب الألوان من الكاكي الى الحجري مرورا بقوس قزح وانتهاءا الى الرموز الحية والجامدة من أدوات و آﻻت وحيوانات وحشرات.
وكيف ان هذه المدينة تكره الفراغ وتملأ بكل من تجد أمامها يحفظ عن ظهر قلب تلاوة بوكمال حينما يتكلم عن شخصياته الفذة فرفر -ممص - ذئب -ثعلب وكأنه رحمه الله كان يعلم ما ستنتجه تقافة تلاوته لبعض الشخصيات الاستتنائية المتخصصة في مجال الانتخابات وتقلد المسووليات.
الا ان مغالات هذا الصديق في التشاؤم بمستقبل المدينة جعلني احاججه بما قدمت تلك الشخصيات التي حمل مسؤولية تكوينها لبوكماخ وانطلقت أعدد له منجزاتها منذ كانت المدينة حبيسة مدن الصفيح شمالا وغربا ومحطات الوقود ومقبرة سيدي زاكور والملعب البلدي شرقا وكنت بمنطق الانسان المبهور بالحي الحسني العظيم على وصف احد تجارً الانتخابات واتحدت عن استفادة ساكنته من ولوجهم لحياة كريمة كما حدته عن المنطقة الصناعية ودورها كرافعة أساسية للتنمية وعن مشروع المياه العادمة والمبالغ الضخمة التي خصصت له وعن الشارع الرئيسي "محمد الخامس" وحدائقه ونافوراته ولو انها معطلة بفعل فاعل وكيف تراه ساكنة الجنوب والشرق والغرب وهي تقطع رحلة الشتاء والصيف عبر مداخيل المدينة وكيف زينته بناية عمالة اقليم برشيد وكلمته عن مقر الشرطة التي هي في خدمة المواطن كما ذكرته بجمال المساجد وزخرفها وعن المحطة الطرقية ومركز الاستقبال ومنتزه المدينة والسوق الاسبوعي المنجز اخيراً وهي اللحظة التي أشتاط فيها صديقي غضبا وكان به عقدة لما ذكرت وسار يفند أقوالي بداية بالحي الحسني بسرد عيوبه انطلاقا من إقامته على ارض متنازع في شانها بين البلدية والخواص وكيف هي ساكنته اليوم دون وضعية قانونية وكيف تستغل هذه القضية انتخابيا حتى أضحت "كقميص عثمان" واستحضر اسماء العصابات التي أنتجها هذا الحي والجرائم التي ارتكبتها في حق ساكنته وساكنة المدينة عامة ثم أضاف قائلا كيف نسيت او تناسيت هذه العصابات التي ارتبطت أسماؤها بالجريمة المنظمة وكيف تفتخربحي من كثرة التهميش ومعضلة البطالة اصبح حقلا لتجربة الانتخابات ومحترفي حملاتها القذرة ما عليك الا ان تسال شرفاء ساكنة هذا الحي ليجيبوك بما يدمي القلب ولماذا أغمضت عينيك عن الوأد الحار ولااحد من رعاتنا تفقد العقدة مع الفاسي الفهري صاحب الماء والكهرباء والساكنة تودي المساهمة الشهرية منذ سنين غابرة وماذا عن جرداء الأحياء الحديتة بالمدينة وماذا عن المحطة الطرقية التي اهدرت بها أموال طائلة والنقالين يرفضون استعمالها اماعن جمال بناية عمالة برشيد فقد دبل مع تراص سيارات وشاحنات الجر الديبناج وعربات الصوصيص التي تحاصر جنباتها في غفلة من صاحب المقام وأين هو وقار مقر الشرطة وصياح سائقي التاكسيات يعلو فوق اسماع نساء ورجال الشرطة من محرري المحاضر ومعدي الوثائق الإدارية كيف تنسى اطلال القيسارية القديمة والسيد عبد الله الطنجي يعلو صوته داخل المقبرة بالدعاء والوعد والوعيد لمن كان سببا في هدمها كلما هم الناس لدفن ميت.
اماعن رونق المساجد وجمالها اثنى بالشكر والثناء على بانيها وتمنى لهم بيوتا في الجنة ليعود للكلام عن حرمان المدينة من النوادي والملاهي ليختلط عنده الامر بين الدين والسياسة والاخلاق في تزاحم شديد ينم عن ازدواج شخصيته معرفيا مما جعلني أقاطعه قائلا دع عنك هذا الموضوع فأنا غير مستعد للخوض فيه مادمت لا ترى من الكأس الا النصف الفارغة
ليجيبني بتهكم شديد وهل في الكأس شيء حتى لا ارى منها الا النصف الفارغة؟؟؟؟

Enregistrer un commentaire

 
Top