GuidePedia


المكتب الوطني للماء بمدينة برشيد يسرق جيوب المواطنين.
بقلم الأستاذ : مراد بن السائح باحث ومهتم بالشأن المحلي
 يسود استياء عام في صفوف ساكنة برشيد بسب الغش والتحايل الذي لجأ إليه المكتب الوطني للماء في فواتير الاستهلاك لهذا الشهر ؛ إذ تفاجئ سكان المدينة باحتساب المكتب لحجم الاستهلاك بسعر الشطر الثاني 7.39 درهم للمتر مكعب ( أنظر فاتورة الاستهلاك 2015 / 06 ) ؛ عوض تقسيم حجم الاستهلاك حسب الأشطر( وهي الشطر الأول: 6 متر مكعب بسعر2.37 درهم الشطر الثاني: 6 متر مكعب بسعر7.39 درهم وهكذا... أنظر فاتورة الاستهلاك 2015 / 05) وقد جعل المكتب الفواتير شهريا بعدا أن كانت دورية ( ثلاثة أشهر ) فالمبلغ الذي أصبح يسدده المواطن في الشهر مضاعفا بالمقارنة مع ما كان يسدده خلال ثلاثة أشهر. هذا في ظل الخدمات الرديئة التي يقدمها المكتب؛ فقد استحييت أن أكتب في مقالي هذا ( المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ) فمعلوم لدى الجميع أن الماء بالمدينة يصلح لكل شيء إلا للشرب ...الانقطاع المتكرر للماء دون سابق إشعار في عز حر الصيف ... تفويت مشروع تجديد أنابيب شبكة الماء و إعادة الربط بالمنازل لشركة عتت في أرض برشيد فسادا وشوهت المنظر العام للمدينة بالحفر دون حسيب أورقيب ... قلة مكاتب تسديد الفواتير إذ تجد طوابير من الموطنين تنتظر دورها ؛ إذ أصبح المواطن شغله الشاغل وهمه الوحيد تسديد فواتيره ، يعيش دوامة جمع مبلغ الفاتورة وتسديدها خصوصا أن القاعدة تعيش الفقر والهشاشة...فمن العيب أن نتحدث عن التنمية في ظل وضع هكذا... واهم كل الوهم من يراهن على العنصر البشري يعيش وضعية هكذا في إحداث تنمية... وقد قصد مجموعة من المواطنين صباح يوم الثلاثاء 4 غشت 2015 على الساعة العاشرة صباحا مكتب المدير فوجدوه موصدا في وجههم لم يتلقوا أي توضيح من أحد ؛ إذ كان المكتب شبه فارغ من الموظفين... أحسوا حينها بالغبن والحكرة والاستغلال والتدليس وكل أنواع الحيف... في الوقت الذي ينادي فيه صاحب الجلالة نصر ه الله في خطاباته غير ما مرة بأن كرامة المواطن فوق اعتبار ...كرامة المواطن أولا...يحس المواطن أن كرامته تداس بالأقدام ؛ واهم كل الوهم من يراهن على انخراط الموطن في التغيير الذي ننشده جميعا وهو على هذا الإحساس و المشاركة السياسية بعد أن فقد الثقة في مؤسساته، و لا معنى لما يتم تسطيره من أهداف في الكتب المدرسية من ترسيخ قيم المواطنة والهوية و الانتماء لهذا الوطن العزيز على قلوبنا. إن الحديث عن الإصلاحات يعد لغوا إن لم يلمس المواطن التغيير في معيشه اليومي؛ كفانا من لغة الأرقام و لغة الخشب، وهل هذه هي الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة المواطن المغربي؟ أين من يقدمون أنفسهم في الانتخابات على أنهم ينوبون عن المواطن في قضاياه؟ إننا نناشد المسؤولين الشرفاء كل باسمه ومكانته ومهمته أن أدركوا المواطن المغربي فقد استرعاكم الله شأنه.

Enregistrer un commentaire

 
Top