GuidePedia


فارقنا اليوم ابن برشيد ، أحد أساطير كرة القدم المغربية، إدريس باموس، الذي رحل إلى دار البقاء، عن عمره يناهز 73 سنة، بعدما كان في صراع مع المرض.

إدريس باموس كان أحد نجوم فريق يوسفية برشيد و الجيش الملكي، و فاز مع الأخير بالعديد من الألقاب، كما أنه استطاع التألق رفقة المنتخب الوطني المغربي، و كان من بين المساهمين في تألق الأسود، خلال نهائيات كأس العالم 1970 بالمكسيك، حينها كان هو العميد.

و بهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة موقع "برشيد نيوز"، بأحر التعازي لعائلة الراحل، داعين الله عز و جل، أن يغفر له و يدخله جنته ... إنا لله و إنا إليه راجعون

نبذة عن الأسطورة " ادريس باموس"
ولد الحريزي إدريس باموس في 15 دجنبر 1942 بحاضرة أولاد حريز برشيد ،استهل حياته الكروية بالجيش في بداية 1960، وحقق مع الجيش كل شيئ، سبع بطولات للمغرب ،كأس عرش واحدة كما حمل قميص المنتخب الوطني 35 مرة من ضمنها الألعاب الأولمبية بطوكيو 1964 ،وكأس العالم 1970 بالمكسيك حيث قاد المنتخب في إحدى أروع ملاحمه والذين شاهدو هذه الفترة سيتذكرون بلا شك اللوحات الرائعة التي رسمها الفنان باموس خصوصا ضد بيكنباور وسيلير، الألعاب الأولمبية بميونيخ 1972 كما شارك رفقة الجيش لأول مرة في بطولة إفريقيا لللأندية البطلة حيث خرج الجيش من نصف النهاية.
حمل باموس شارة العمادة في الجيش والمنتخب باقتدار كبير وطيلة قرابة 10 سنوات كان خلالها نموذجا للانضباط والعطاء في صمت ..كما حضي طوال ممارسته باحترام الحكام والمسيرين واللاعبين ..
اعتزل باموس سنة 1973 بعد إصابة بليغة في الركبة رغم أنه كان قادرا على العطاء.
في سنة 1986 سيصبح باموس رئيسا للجامعة وهو منصب سيظل فيه إلى 1992 .
رقي باموس في سنة 2003 إلى رتبة جنرال دو بريكاد بسلك الدرك الملكي.
اختير من ضمن المئتي لاعب الأفضل في تاريخ القارة الإفريقية إلى جانب علال بنقصو ، حسن أقصبي ، عبد الرحمان بلمحجوب ، محمد التيمومي ،أحمد فرس ،مصطفى يغشى ، الزاكي ،الحداوي ،البياز ، الظلمي ،بودربالة، النيبت ، حجي .بالإضافة إلى كل العمالقة الأفارقة من أمثال : ساليف كيتا ، شريف سليمان ، عبد الرزاق الغاني، محمود الخطيب ، الخضر بلومي ، رابح مدجر ، طارق ذياب، شحاتة ، ميلا ، نكونو ، كالوشا بواليا ...والقائمة طويلة.
الإسم : إدريس باموس
تاريخ الازدياد : 15 دجنبر 1942
مكانه : برشيد
الطول : 1متر و71 س
المركز : وسط ميدان هجومي
الصفة : لاعب بالجيش منذ وحامل للقميص الوطني 35 مرة 1960
المسؤوليات الإدارية: رئيس الجامعة من 1986 لإلى 1992 .
لقد قلت في البداية إنني ترددت كثيرا قبل الحديث عن المايسترو ، ولا أزال إلى الآن أخشى ألا أكون قد لامست جانبا ما من حياة باموس.
ولعل ما يجعل الأمر صعبا هو أنه يبتعد كثيرا عن الأضواء ، فمنذ رحيله عن الجامعة لم يظهر له أثر اللهم في المناسبات الوطنية وفي الاستقبالات الملكية ..لذلك فمن الصعوبة بمكان الظفر بأخبار إدريس باموس، أحد الإدريسين الذين لم ينجب الجيش مثيلا لهما : إدريس باموس وإدريس وديش.
لقد جاء معرض حديثنا عن باموس كونه ينحدر من مدينة برشيد وتلك حكاية أخرى، فهذه المدينة الصغيرة لها قصة غرام خالدة مع الجيش، ووهبتها عددا من كبار اللاعبين كالمتحدث عنه : باموس ، الحطاب ، الغزواني ،امحمد ...
وأنا أحرر هذه السطور خامرني سؤال عبثي لا يقدم ولا يؤخر في قضاء الله المبرم شيئا، ولكن تصعب مقاومته : ماذا لو أن باموس لم يكن لاعبا حالت صفته العسكرية بينه وبين الاحتراف؟ أي ناد عالمي كان سيحتضن هذا الفنان؟
لقد حاولت مرارا أن أجد له مثيلا يشبهه في قتاليته وموهبته وهدوئه وكنت دائما أقف أمام اللاعب البرازيلي كاكا فهو وحده من تجتمع فيه مثل هته الصفات..أقول هذا وأنا أعلم أن باموس نسخة وحده، وكاكا أيضا نسخة وحده، ولكنه التشابه في طريقة اللعب فقط ،أما باموس فأعتقد أن من شاهدوه يعلمون ويؤمنون بأنهم شاهدوا لا عبا لم يكن فقط من خيرة اللاعبين المغاربة، وإنما أيضا من خيرة ما جادت به الكرة العالمية عبر كل العصور.
قد يبدو هذا الكلام مبالغا فيه ولكن وكما قلت دائما : من لم يشاهد ، من حقه ألا يصدق.
والآن ونحن في مفترق الطرق بين الهواية والاحتراف أتساءل مع الجميع: كيف يبتعد شخص بقيمة باموس عن محيط الجيش؟
كيف يترك المكان لآخرين ومنهم من لم يلامس الكرة مرة في حياته؟
أعتقد أن الجيش كفريق له جانب كبير من المسؤولية في التفريط في لاعبيه ، ولعله ينطبق عليه المثل المغربي ذي الأصل الأمازيغي : النخلة ما تتدريش الظل حذاها. وهو يضرب للتعبير عن حالة الشخص يحسن إلى الغريب ويترك أقرب الناس إليه.
.

Enregistrer un commentaire

 
Top