GuidePedia


شبح البطالة ببرشيد و " الأنابيك "
بقلم يونس الحضراني
هم كثيرون من شباب مدينة برشيد كغيرهم من المغاربة ، الباحثين عن العمل يلجأون إلى مجموعة من الأساليب والطرق التي تمكنهم من اقتناص آخر فرص الشغل الموجودة في السوق: هناك من يبحر يوميا في مواقع الوظائف على شبكة الانترنت بحثا عن العمل الموعود سواء أكانت هذه المواقع مغربية أو أجنبية، موثوقة أم غير موثوقة، والبعض الآخر لا يثق في الفأرة والحاسوب والعالم الافتراضي بقدر ما يثق في العالم الواقعي، فتجده ينسخ شهاداته ويطرق أبواب الشركات بابا بباب رغبة في تقوية حظوظ إيجاد العمل، وهناك من يشتري الصحف الورقية التي تنشر إعلانات الوظائف، وهناك من يقوم بكل هذا دفعة واحدة زيادة على أمر صار ضروريا وموحدا بين كل الباحثين عن عمل,أ لا وهو التسجيل بالوكالات التي تتوسط لإيجاد الشغل من بينها الوكالات الخاصة والتي تبقى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أهمها.

منذ إنشائها قبل سنوات والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل و الكفاءات تقول إنها تعمل بجهد في سبيل الحد من البطالة التي يشهدها المغرب، فهذه المؤسسة التي تلعب دور الوسيط بين المشغل وطالبي الشغل تقدم مجموعة من الأرقام التي تصب في منحى الدور الكبير الذي تلعبه في سبيل إيجاد فرص للشغل للشباب بالمقاولات المغربية والأجنبية، وهو ما جعل فروعها متواجدة بأغلب المدن المغربية محققة 130584 منخرطا.. غير أن هذا الرقم قد لا يقدم الصورة الكاملة حول طبيعة اشتغال هذه المؤسسة التي بقدر ما يمدحها الكثير من أرباب المقاولات إضافة إلى بعض الشباب المغرب، بقدر ما يقول عنها البعض بأن أدائها غير مرض خاصة الجزء المتعلق بعقود العمل التي يقتنعون بأنها عقود مجحفة وتحمي المشغل أكثر مما تحمي طالب العمل.
في موضوعنا هذا سنسلط الضوء على واقع يعيشه وعاشه شباب برشيدي سبق لهم وأن اشتغلوا بوساطة عقود هذه الوكالة أو ما يسمى بنوع من التلخيص"أنابيك".

البداية تكون بمناداة من أجل مقابلة و هذا إن كنت تتوفر عن حظ ليتم توقيع العقد بينك و بين الشركة و وكالة الوساطة " أنابيك " لتشتغل مع هذه الآخرة ، براتب " سميك " وبظروف عمل قاسية لا تستحق كل هذا الجهد المبذول ، ولا فرق بينك و بين صاحب دبلوم " تأهيل " و " تقني و" تقني متخصص " و حتى " الإجازة " الكل يشتغل في مجال غير مجاله أو ما بات يعرف " اوبيراتريس " بالاضافة الى عدم التوفر على أية ضمانات أو تغطية صحية للملتحقين بالعمل.
و هذا النوع من العقد يمكن الاستفادة منه مرة واحدة في مدة سنتين و مرتين في حالة عدم فسخ العقد قبل نهايته .
و كل هذا فقلة قليلة من شباب برشيد الذين يستفيدون من هذه العقود بسبب الإقصاء الذي يتعرضون له أمام صمت الجميع حيث يتم تفضيل أبناء مناطق و أقاليم بعيدة كل البعد عن مدينة برشيد ليسبح أبنائها في بحر البطالة .

بين ضروريات الحياة وعشق الكرامة.. بين الرغبة في الشغل والتمتع بالاحترام.. بين اكتساب التجربة وعدم الاستغلال.. يبقى معها السؤال متواصلا عن البطالة ببرشيد التي يتفرج عليها مجلس و عامل اقليم برشيد، الذي سبق وأن وعد ببدل جهد في الموضوع .

Enregistrer un commentaire

 
Top