GuidePedia


خبير فرنسي: عودة ساركوزي لرئاسة فرنسا تصبُّ لصالح المغرب

خبير فرنسي: عودة ساركوزي لرئاسة فرنسا تصبُّ لصالح المغرب
بعد أن كان متهما باستغلال النفوذ وخيانة الأمانة، أصبح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، مرشحا فوق العادة لكي يعود إلى القصر الرئاسي الفرنسي خلال الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها خلال سنة 2017، وهذه العودة "هي في صالح المغرب على مستوى المساندة التي تقدمها فرنسا للمغرب في قضية الصحراء خصوصا"، حسب الخبير الإستراتيجي بنوا لاجودي عضو مكتب الدراسات الإستراتجية "فرانس استراتيجي" وهو المكتب الموكول له إعداد استراتيجية الحكومة الفرنسية.
وفسر الخبير الفرنسي الذي كان واحدا من الذين وضعوا استراتيجية فرنسا خلال السنوات العشر القادمة، الأزمات التي مرت منها العلاقات المغربية الفرنسية مؤخرا إلى كون أن المغرب "عادة لا يكون مرتاحا في التعامل مع اليسار الفرنسي وهذا راجع إلى طبيعة اليسار في فرنسا وإلى أسباب تاريخية حيث لم تكن العلاقة بين اليسار الفرنسي والمغرب على ما يرام".
في المقابل فإن المغرب كان "مرتاحا" في التعامل مع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، والسبب حسب نفس المتحدث الفرنسي هو أن "التجمع من أجل حركة شعبية والذي ينتمي له ساركوزي ذي التوجه اليميني ليس له أي مشكلة في التعامل مع النظام الملكي بل على العكس يسعى دائما إلى الحفاظ على علاقات مميزة مع النظام الملكي في المغرب"، وبالتالي فسياسة الحزب الذي ينتمي إليه نيكولا ساركوزي "تعرف طريقة التعامل مع المغرب للحفاظ على المصالح المشتركة" يقول بنوا لاجودي في حديثه مع "هسبريس"، قبل أن يتحدث عن أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، "التي تعتبر خطا أحمرا بالنسبة للمغرب وهذا الأمر تعرفه فرنسا جيدا منذ عهد الملك الراحل الثاني".
واستبعد الاستراتيجي الفرنسي أن يكون توجه المغرب نحو تعزيز حضوره في منطقة الساحل هو الذي دفع فرنسا لافتعال الأزمات مع المغرب، "لأن فرنسا تعتبر منطقة شمال إفريقيا والساحل منطقة استراتيجية بالنسبة لها والحفاظ على أمنها هو من أولويات فرنسا وبالتالي فتحرك المغرب في القارة الإفريقية هو في صالح فرنسا وليس العكس" على حد تعبير الخبير الفرنسي.
وأكد عضو مكتب "فرانس استراتيجي" على أن منطقة شمال إفريقيا والساحل تعرف "منافسة قوية بين العديد القوى الاقتصادية وعلى رأسها الصين والولايات المتحدة من أجل تعزيز حضورهما في المنطقة"، لذلك يرى بنوا على أنه يجب أن تعمل فرنسا إلى تغيير سياستها اتجاه دول شمال إفريقيا "لأن أحداث الربيع العربي قدمت لفرنسا درسا مهما وهو عدم الاقتصار على العلاقات الدبلوماسية والتاريخية وإنما اعتماد سياسة أكثر انفتاحا على المجتمع المدني ومحاولة فهم ماذا يقع حقيقة في هذه الدول".
وخلافا لما هو رائج حول المنافسة المغربية الفرنسية على منطقة الأمن الساحل، فقد أكد بنوا على أن التعاون الأمني بين البلدين يتم على أعلى مستوى، "والتدخل العسكري لفرنسا في مالي دليل على أن هذه المنطقة حيوية بالنسبة لفرنسا وخلال هذا التدخل كان التنسيق على بين البلدين قويا".

Enregistrer un commentaire

 
Top