GuidePedia


 ccc


المرحوم الحاج المنصوري سنة 1968 والمقر الجديد للبوتشيشية


بقلم: الجيلالي طهير


تسللت الظاهرة البوتشيشية إلى المغرب من القطر الجزائري، في سبعينيات القرن الماضي،  وبدأت تنشط  في الأقاليم الشرقية، قبل أن يتسع  انتشارها ليشمل  معظم التراب الوطني.


وتتميز الطريقة  القادرية البوتشيشية عن غيرها من الزوايا المحلية  بتشديد  القبضة على أتباعها روحيا وفكريا وحياتيا. ودلك  من خلال مصافحة  المقدم الحاج المنصوري  والتعلق بالشيخ حمزة بن العباس، قمة هرم الطريقة، (المبايعة)، والتركيز  على الدخول في غيبوبة أو شبه غيبوبة أثناء اللقاءات الروحية الأسبوعية ( الحضرة الأسبوعية)  التي يمهد لها  بتناول الطعام، والرقص  الجماعي بعد انطفاء الأضواء.


في البداية، كان أتباع الزاوية البوتشيشية يمارسون طقوسهم الدينية، بداخل المقر القديم للزاوية الكتانية، بتجزئة المحفوظ بن عبد الله، أي المقر القديم للزاوية الكتانية. ومن أبرز المريدين الأوائل، الأشخاص التالية أسماؤهم:


 السي المنصوري، الأستاذ السي جناح ، الأستاذ السي بليماني ، الحاج الكتاني بليماني الحبشي، الحاج هريمش الموظف بمكتب البريد السي علي لمعاشي ،كاتب عمومي بجوار ولد السباعية)، المدير السي الاثنين.


كان مقدم الزاوية هو الحاج المنصوري، تاجر بالقيسارية، وصاحب محلبة  بشارع محمد الخامس. ومريدو الزاوية فيهمالبسطاء و الأثرياء، أصحاب الجاه و العلم وموظفين وأطر تابعين للجماعة الحضرية برشيد والجماعة القروية سيدي المكي  نجحت الزاوية في استقطابهم لفترة من الفترات. يسود الاعتقاد أن البوتشيشية  ليست غير الحضرة والطعام، وهي في الواقع جماعة مغلقة، محكمة التنظيم،وبالغة النفوذ لدى الأجهزة العليا للدولة. لها أتباع من نوع خاص على المستوى المركزي، فيهم مسؤولون كبار في الدولة وأطر يتولون مهام رفيعة ورجال سياسة وعلم فن وحتى رياضة. ضمنهم مغني الراب الفرنسي، الشهير عبد المالك ، وعبد الحميد الصويري، الرئيس السابق لفريق الرجاء البيضاوي، وعبد القادر لكيحل، الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، والأستاذ الباحث طه عبد الرحمان ، والأستاذ أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، و أحد وجهاء الطريقة البوتشيشية المقربين من شيخها سيدي حمزة.


ظل مريدو الطريقة  البوتشيشية  لبرشيد يجتمعون  بالعقار المملوك لورثة الحاج المحفوظ ، وهو عبارة عن مسجد صغير يوجد بدار قديمة، ذات طابق سفلي،إلى  حين انتقال الملكية إلى أحد الأصهار، شغل منصب قاضي بالمدينة. كان المرحوم الحاج بوعزة إيماني، من قدماء لاعبي كرة القدم، يتردد باستمرار على المسجد  الصغير  لأداء  فرائض الصلاة مع الجماعة. وذات مرة، اعترض سبيله المالك الجديد  ومنعه من الدخول، قائلا له: " ما تفرقش عليا دبر  راسك". وبعد التدخلات لدى  صاحب الشأن ، استأنفت  الطريقة البوتشيشية  نشاطها بالبناية المذكورة،  إلى حين إغلاقها،  بعد أن أصبحت جدرانها مهددة بالانهيار. على إثر ذلك، نقلت الزاوية نشاطها إلى مستودع صغير مجاور، بالقرب من المدعو فلعوص، بائع الخردة،  في ملكية المريد ولد الزايدي العلالي.


تزاول البوتشيشية  نشاطها حاليا بدرب الطاهري  في البناية المملوكة للمدعو ولد الساكطة النجار . وكان لمريدين آخرين بالجهة الشرقية للمدينة أيضا مقر بحي وفيق تقام فيه الحضرة الأسبوعية.

Enregistrer un commentaire

 
Top