GuidePedia


ZAWIA TIJANIA


بقلم: الجيلالي طهير


ظهرت الطريقة الكتانية بالمغرب في مطلع القرن الماضي، في ظروف ملتبسة، على يد الشريف محمد بن عبد الكبير الكتاني، أحد  كبار علماء فاس الموقعين على البيعة السلطانية  للمولى عبد الحفيظ. تم التنكيل به من طرف هذا الأخير ولفظ أنفاسه تحت سياط  التعذيب بسبب مناهضته توقيع  معاهدة الحماية سنة 1911، دون الأخذ بعين الاعتبار موازين القوى الدولية والتنازع الامبريالي على الدولة المغربية. وفي تلك الظروف أيضا، قتل أحد أتباعه، على أبواب مدينة الرباط،  في ظروف غامضة،  وهو الحاج بوشعيب  بن حساين التعلاوتي،  عم الشيخ الوزاني ولد الشيخ العائدي بن حساين، ودفن بمقابر شالة.


بعد وفاة الشيخ عبد الكبير الكتاني، ترأس الطريقة الكتانية  أخوه  الشيخ عبد الحي الكتاني  مؤسس الزاوية الكتانية ببرشيد، وكان مقرها بتجزئة المحفوظ بملتقى زنقة مارسيليا، ابن خلدون حاليا،  وزنقة  المارشال جوفر، موسى بن نصير حاليا، والواقعة بين  دار محمد بن عمر بنقاسم ودار عبد القادر المضهوص.  أخوه العربي بالمحفوظ  تعرض للاغتيال  في ظروف غامضة، فيقول البعض اغتالته المقاومة بسبب تعاونه مع السلطات الفرنسية،  بينما  يشهد  أحد الأعوان المحليين اشتغل مع الإدارة الفرنسية بأن الشاب الوسيم  تمت تصفيته بأمر من الحاكم الفرنسي لاكتشافه علاقة غرامية مع زوجته.


كان  الحاج عبد الله المحفوظ من تجار برشيد المرموقين، تزوج عائشة بنت الطاهر سنة 1924،  وابنه المرحوم حسن  بلمحفوظ  يعتبر من أحسن اللاعبين في تاريخ كرة القدم ، آثر أن يلعب ليوسفية برشيد دون سواها.  ولحد الآن، لم تنجب المدينة لاعبا في مستواه.


 يعتبر البعض الشيخ عبد الحي الكتاني صنيعة الاستعمار الفرنسي، سيما وأنه تحالف مع سلطات الحماية وطالب  بنفي السلطان الشرعي محمد بن يوسف وإبعاده عن عرش أسلافه الميامين . لهذا السبب، هجر المريدون الزاوية الكتانية،  واعتبروا فعلة الشيخ  وصمة عار. بل أن أحدهم  من سكان تاعلاوت  كان له ابن سماه  الكتاني،  فاستبدله بمحمد، تعبيرا عن تنصله من التبعية الاستعمارية للشيخ عبد الحي الكتاني.


كان للكتانية  قبل الخمسينيات، مريدون كثر بين فقهاء أولاد حريز، وخصوصا بلحباشة، كما  يذل عليه  انتشار  اسم " الكتاني"  في هذه المشيخة.  يرى البعض أن الكتاني كان يرتكب الموبقات مستغلا جهل العوام، وكان ألقى خطبة بداخل الزاوية الكتانية ببرشيد، خلال شهر رمضان، وتعمد الإفطار  مبررا  فعلته بقوله تعالى: " ومن كان منكم على سفر فعدة أيام أخر".


على المستوى العائلي، ارتبط الشيخ عبد الحي الكتاني،  في وقت مبكر سنة 1931، بعلاقة مصاهرة مع عائلة الحاج إسماعيل السلهومي، أحد الفقهاء البارزين من الموقعين على البيعة السلطانية للمولى الحسن. تزوج   الشيخ الكتاني من  خديجة بنت الفقيه الحاج بن إسماعيل ، وتزوجت أختها  فاطنة بنت الحاج  بن إسماعيل من المعطي بن  أحمد بن البكري، شيخ لحباشة أولاد رحال،  بينما تزوجت بنت عمها زهرة بنت محمد بن إسماعيل  من أخيه  أمحمد بن أحمد بن البكري، وتزوج أخوهما  الوزاني بن الحاج إسماعيل  زهرة بنت بوشعيب بن الحاج قدور التشايشي.

Enregistrer un commentaire

 
Top