GuidePedia


Berrechid Auberge de la Chaouia Hugel Lucien proprietaire km 43 route de Marrakech


بقلم التهامي الحبشي 


لم يبق منه إلا الأطلال وسط غابة اجتثت هي الأخرى أشجارها توجد بمحاذاة طريق برشيد ــ سطات يسارا...نزل أو خان (Auberge) كان له شأن في زمن مضى ولم يعوض بأحسن ...زمن المعمرين الفرنسيين الذي وضعوا اللبنات الأولى لمدينة برشيد...ولم يكن صدفة أن يكون صاحب هذا النزل السيد هيجل لوسيان (Huguel Lucien)، المهندس الجيومتري الذي كان يشتغل بالمحافظة العقارية بالدار البيضاء بعد الحرب العالمية الأولى، هو من وضع الترسيمات واللبنات الأولية لأزقة وشوارع برشيد في الحقبة الاستعمارية (بداية من سنة 1920). وذلك قبل أن يقدم على الاستثمار في المجال الزراعي...بعد أن تزوج، سنة 1928 ببرشيد، من السيدة آني ميرم (Anne Merme )إبنة فرنسي آخر، كان قد قدم إلى برشيد من تونس، وهو لويس ميرم (Louis Merme) رفقة زوجته غريلي لويس ألبرتين (Grillet Louis Albertine) وبنتيه: آني(Anne) و سيزارين (Cesarine). وكان لوسيان قد تبنى ابنا ذكرا هو جيرار (Gerard)، ومن لا يعرفه من أبناء برشيد، مسيو جيرار، ذاك الإنسان الغريب وغير العادي، الذي بقي يهيم وحيدا بشوارع برشيد، وفي قلبه شيء من حتى... إلى أن وافته المنية سنة 2011. وحسب زميلي الجيلالي طهير، المنقب المونوغرافي في تاريخ برشيد وأحوازها، فإن لوسيان هذا، قال يوما بأنه تمنى لو تبنى كلبا، لكان له أكثر نفعا من ابنه جيرار...كما أنه أسر يوما لأحد أصدقائه المقربين بأنه قد تم تكليفه سنة 1973 بملف استرجاع الأراضي من يد المعمرين...


 


 أنشأ السيد لوسيان هذا النزل بتعاون مع السيد بالعايدي، الذي كان يشتغل عنده كبناء...ويظهر من الصورة، أن هذه المعلمة كانت آية في الروعة والجمالية في احترام تام لمعايير وضوابط الهندسة المعمارية الفرنسية، كما شهدتها بنايات ومعالم مدينة الدار البيضاء، خلال حقبة المارشال ليوطي ومهندسه إيكوشار...


 


  احتوى نزل لوسيان الذي أقيم بموقع جيوستراتيجي رابط بين الدار البيضاء ومراكش، عبر برشيد...على مقهى ومطعم وحانة، بالإضافة إلى مسبح ومبيت...وقد شكل هذا النزل، طيلة مرحلة الحماية وإلى حدود استقلال البلاد، محطة راحة واسترخاء ،لعدد كبير من الشخصيات الأجنبية والوطنية، المنتمية إلى مجالات السياسة و الاقتصاد، والمال والأعمال... وحتى نهاية السبعينيات من القرن الذي فات، يتذكر جيل من أبناء مدينة برشيد...أسماء و ووجوه، و حاشيات وسيارات الموكب الملكي للملك الراحل الحسن الثاني...من مستشارين ووزراء و برلمانيين...الذين كانوا يحطون الرحال بواحة غابة لوسيان...للاستراحة والترويح عن النفس، قبل متابعة المسير نحو مراكش أو الرباط، مرورا بسطات أو الدار البيضاء.

Enregistrer un commentaire

  1. salam,hélas on a détruit l un des meilleurs patrimoine de la ville,qui aurait pu étre un vrai site touristique!j y vivais avec ma grand mére et sa famille, fatima,qui faiasit la meilleure patisseriedont je mémorise le gout jusqu à présent,grace à hugel,elle a fait une petite fortune,elle élevait des bovains,des vollailes,on l a imait bcp vu qu elle était serieuse et parlait le français couramment:c bien dommage!

    RépondreSupprimer
  2. نعم أيها الزمان الجميل تركت لنا تاريخا مجيدا.ونحن طبعناك بطابع الجد والإخلاص وكنا معك أوفياء فكنت لنا نعم الزمان.فلا غرابة أنك كنت جميلا ونحن متعناك بالعمل الدؤوب والمتابرة فنلت تاريخا يستحق التنويه بقلمنا وحبرنا الدي كان لا يجف فالحمد لله الذي خلقنا فيك ومدنا بالمعرفة والإرشاد والصبر ونور بصرنا وبصيرتنا حثى توافقنا فاصبحنا وأنت يقال عنا الزمان الجميل .

    RépondreSupprimer

 
Top