GuidePedia


 IUOIU


برشيد نيوز:بقلم الجيلالي طهير


 من هو؟ ثمة شباب لم يجايلوه وربما يسألون: من هو؟ بالتأكيد ليس زعيم عصابة ولم يكن أحد وحوش المال الدين يفعلون فعلتهم ويقفزون فوق الجميع. بكل بساطة، هو أحد الناس، ومن الناس الدين يحبون الناس. كنا سميناه " بوشعيب" وسماه آخرون"العفطة"، بينما اسمه الحقيقي السي محمد.


 هو محمد بوعبيد بن الهبطي، والده مستخدم بمستشفى الأمراض العصبية، أصله من بئر الثور، ولد ببرشيد سنة 1950، وسكن وهو طفل صغير زنقة الأطلس بالدرب الجديد، قبل انتقال أسرته لدرب الطاهري، حيث سكنت الدار رقم 60. تابع دراسته الابتدائية بأقسام متفرقة بكل من المدرسة الإسلامية والمدرسة اليهودية وبراريك مدرسة بلهاشمي، قبل انتقاله للثانوية المختلطة ببرشيد، حيث برز اسمه ضمن كبار المشاغبين بالثانوية مع المرحوم ابوبكر بن السالمية. التحق بوعبيد بمدرسة المعلمين بالدار البيضاء، ومارس في مجال التعليم حيث أسس رفقة زملائه من المدرسين للعمل النقابي في منتصف السبعينيات دافع الفقيد بوعبيد عن الأساتذة من أبناء برشيد دون تمييز سياسي أو نقابي.


فكان يطوف عليهم بمدينة الدار البيضاء، وهم حتى غير منخرطين في النقابة الوطنية للتعليم أو حزب الاتحاد الاشتراكي، ليبشرهم بنيلهم الترقيات بالتفضيل بواسطة طريق الكوطا. كانت تلك إحدى مميزات المرحوم بوعبيد عن المتعصبين، وممن يصح فيهم قوله عز وجل: " لنخرجنك يا شعيب والدين آمنوا معك من قريتنا أو تعودن في ملتنا". خلال شهر سبتمبر1976، أسس محمد بوعبيد فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببرشيد. وترأس الكتابة العامة للفرع، قبل تسليم العهدة لخلفه محمد طربوز، لعدم استقراره ببرشيد. ونتذكر من بين أعضاء المكتب المنتخب وقتها: المصطفى كنعان، محمد افتيتة، خليل المعطي، بنكروم عبد الكريم، الطرفي حسن، حداد الجيلالي، الزويهري عبد القادر


. ترشح الفقيد محمد بوعبيد للانتخابات الجماعية لشهر نونبرسنة 1976 ، عن الدائرة الانتخابية درب الطاهري ممثلا لحزب الاتحاد الاشتراكي، في مواجهة مرشح الحزب الإداري الأستاذ حسن الوزاني، فاحتل المرتبة الثانية بنحو ستين صوتا صافية، مقابل 121 صوتا مجيرا بالمال والضغوطات الإدارية التي يعرفها الجميع. اشتغل الفقيد بجريدة الاتحاد الاشتراكي لمدة ثلاثة عقود، وكنا نقرأ له مقالات كثيرة رفعت صوت مدينة برشيد عاليا . فكان يحدثنا عن صولات وجولات فريق يوسفية برشيد، ويذكرنا بسباق الدراجات في شوارع برشيد، ويؤازر أبطال العدو الريفي المهملين من طرف المسئولين المحليين، مثل البطلة الزوهرة الصوفي. كما كان يفاخر بكبار اللاعبين الدوليين ممن أنجبتهم تربة برشيد الطيبة، ويشهد بالعرفان للتضحيات المادية الكبيرة التي قدمها الرئيس جمال الدين خليفة، صانع فريق له أمجاد، اسمه النادي الرياضي يوسفية برشيد. بينما تميزت مقالات أخرى بلهجة صدامية، وأحيانا جارحة، حاول من خلالها استفزاز ومصارعة كبار الانتهازيين والدخلاء الدين اتخذوا من الرياضة مطية للوصول إلى أهداف غير نبيلة. أسس الراحل بوعبيد الرابطة الوطنية للصحافة الرياضية سنة 2000 واشتغل رئيسا للقسم الرياضي بجريدة الأحداث حتى بلوغه سن التقاعد. وكان جرى الاحتفاء به في السنوات الأخيرة بمسقط رأسه برشيد، في حفل تكريمي أقامه على شرفه مدير جريدة " منبر الشاوية"، السيد نور الدين عبقاوي.


فاضت روح الفقيد إلى الباري عز وجل يومه الأربعاء 7 ماي 2014، عن سن يناهز 64 سنة، بعد معاناته مع المرض، وروي الثرى بمقابر الرحمة بالدار البيضاء، في موكب مهيب تقدمه إلى جانب أسرة الفقيد رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ورئيس النادي الرياضي الرجاء البيضاوي،وممثل عن النادي الرياضي الوداد البيضاوي، ومجموعة من الصحفيين البارزين.


وبعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية لأفراد أسرة المرحوم محمد بوعبيد، أعرب من خلالها لكافة أهله وذويه، عن أحر التعازي وأصدق المواساة في رحيل أحد قيدومي الصحافة الرياضية بالمغرب، مستحضرا جلالته "بكل تقدير مساره المهني المتميز". وأضاف جلالة الملك "إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا ندعو العلي القدير أن يلهمكم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجزي الفقيد الجزاء الأوفى عما أسدى لوطنه من أعمال خيرة، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا، ويلقيه نضرة وسرورا".


بقلم الجيلالي طهير

Enregistrer un commentaire

  1. BENKERROUM ABDERRAHMANE15 mai 2014 à 11:14

    JE ME SOUVIENS TRES BIEN DU FEU BOUABID .A L'EPOQUE,IL ETAIT LE FANFARON DU LYCEE IBN ROCHD
    A COTE DE MAGHLOUD AHMED ,OULD HADDA ET D'AUTRES.QUE SON AME REPOSE EN PAIX
    .

    RépondreSupprimer
  2. جهاد العطاونة15 mai 2014 à 13:17

    المرحوم محمد بوعبيد غني عن التعريف.....
    ربنا يرحمو ويجعل مثواه الجنة.

    RépondreSupprimer

 
Top